نحو مستقبل مستدام: "إمستيل" تعزز إنتاج الصلب الأخضر وتسجل أداءً مالياً استثنائياً في 2026
كشف المهندس سعيد الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إمستيل" (EMSTEEL)، في مقابلة خاصة مع قناة CNBC عربية، عن الأداء المالي والتشغيلي القوي الذي حققته المجموعة خلال النصف الأول والربع الثاني من عام 2026، لتؤكد تفوقها الصناعي واستقرارها المالي المتين.
أداء مالي قوي يرسخ ريادة المجموعة أظهرت النتائج المالية للمجموعة خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملموساً؛ حيث بلغت الإيرادات 4.6 مليار درهم، في حين سجلت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) نحو 941 مليون درهم، بزيادة ملحوظة بنسبة 74% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا الأداء قوة أعمال المجموعة في قطاعي الحديد والإسمنت، مدعوماً بتحسن هوامش الربحية، والالتزام بالتميز التشغيلي، واتباع نهج منضبط في إدارة التكاليف، بما يعزز مكانة "إمستيل" باعتبارها المنتج الوطني الرائد للحديد ومواد البناء في دولة الإمارات.
وفي خطوة تعكس التزام المجموعة بمسؤولياتها تجاه السوق، أشار المهندس الرميثي إلى أن "إمستيل" حافظت على استقرار أسعار منتجاتها ولم تقم برفعها رغم التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد الخام. واعتبر أن هذا الإجراء يهدف إلى دعم العملاء وتجنب التأثير على تكلفة المشاريع في قطاع البناء والتشييد، خاصة وأن المجموعة تستحوذ على حصة استراتيجية تبلغ حوالي 40% من سوق حديد التسليح في الدولة.
ريادة إقليمية في "الصلب الأخضر" والاستدامة وتماشياً مع التوجهات العالمية، استعرضت المجموعة موقفها الريادي في ملف الاستدامة البيئية، حيث أكد الرئيس التنفيذي أن الانبعاثات الكربونية لعمليات "إمستيل" تقل بنسبة 45% عن المتوسط العالمي لصناعة الحديد. كما رسخت المجموعة مكانتها كأول شركة في الشرق الأوسط تنجح في إنتاج "حديد أخضر" مستدام بالاعتماد على الهيدروجين الأخضر، والوحيدة عالمياً في قدرتها على التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون بهذا الحجم.
كما تطرق إلى إنتاج حديد التسليح عالي المقاومة (ES 600)، والذي يتيح تقليل كمية الحديد المستخدمة في المشاريع بنسبة تصل إلى 24%، مما يساهم في خفض التكاليف والانبعاثات معاً.
نظرة مستقبلية واقعية مدعومة بمشاريع ضخمة وحول توقعات النصف الثاني من العام، أشار المهندس سعيد الرميثي إلى أن السوق الإماراتية لا تزال مدعومة بمحفظة مشاريع قوية تقدر بنحو 50 مليار درهم. ورغم احتمالية وجود ضغوط على هوامش الربحية بسبب التحديات العالمية، أكد الرميثي أن الطلب على منتجات الحديد لا يزال قوياً، متوقعاً استمرار نمو السوق على المديين المتوسط والطويل، ومشدداً على أن الصناعة الإماراتية تمتلك القدرات الكافية لتغطية الطلب المحلي ودعم مسيرة التنمية.