توضيح هام بشأن الرسوم الأمريكية على صادرات حديد التسليح المصري
في إطار متابعة القرارات الأمريكية الأخيرة بشأن صادرات منتجات حديد التسليح المصري، لزم التنويه إلى نقطة جوهرية يغفل عنها الكثيرون عند قراءة نسب الرسوم المفروضة. إذ إن الرسوم النهائية التي ستتحملها شركات الحديد المصرية للتصدير إلى السوق الأمريكي لا تقتصر فقط على "رسوم مكافحة الإغراق" (Anti-dumping)، بل يضاف إليها حتماً ما يُعرف بـ "الرسوم التعويضية" (Countervailing Duties).
ما هي الرسوم التعويضية؟ هي رسوم إضافية تفرضها السلطات الأمريكية بناءً على تقديرها بأن الشركات المصدرة تتلقى دعماً من دولتها (مثل دعم الصادرات، أو تكلفة الكهرباء، أو العمالة وغيرها). وقد كانت هذه الرسوم مُقدرة في البداية بنسبة 29.51%، إلا أنه تمت مراجعتها وتخفيضها لتستقر في النهاية عند 23.27%، وتُطبق هذه النسبة على كافة الشركات المصدرة.
التكلفة الإجمالية الحقيقية للتصدير لكي تتمكن شركات الحديد المصرية من التصدير إلى الولايات المتحدة، سيتعين عليها سداد إجمالي الرسوم (مكافحة الإغراق + الرسوم التعويضية). وبناءً على ذلك، تتضح الصورة الحقيقية للتكلفة النهائية كالتالي:
-
حديد عز: تخضع صادرات المجموعة لرسوم مكافحة إغراق بنسبة 34.20%، وبإضافة الرسوم التعويضية الثابتة (23.27%)، تصل النسبة الإجمالية للرسوم المفروضة على المجموعة إلى 57.47%.
-
"المراكبي للصلب" و"السويس للصلب": تخضع صادرات هاتين الشركتين لرسوم مكافحة إغراق أعلى تبلغ 52.00%، ومع إضافة الرسوم التعويضية (23.27%)، تقفز النسبة الإجمالية للرسوم المفروضة عليهما لتسجل 75.27%.
خلاصة القول: يجب على المعنيين بسوق الصلب والمتابعين لهذه القرارات عدم الاكتفاء بنسبة "مكافحة الإغراق" المُعلنة بشكل منفرد، بل يجب دائماً جمعها مع "الرسوم التعويضية" للوقوف على التكلفة الفعلية والنهائية التي ستُفرض على المنتج المصري كشرط أساسي لدخول السوق الأمريكي.