أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في دولة تنزانيا يُعد مشروعًا عملاقًا بكل ما تعنيه الكلمة، ونموذجًا عمليًا لاستعادة مصر لقوتها الناعمة في القارة الإفريقية، فضلًا عن كونه شهادة نجاح وتقدير لكفاءة وخبرة الكوادر والشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الهندسية العالمية الكبرى.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها رئيس مجلس الوزراء على متن طائرة «مصر للطيران» المتوجهة إلى تنزانيا، حيث يشارك نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الاحتفال بافتتاح وتشغيل السد.

أهم تصريحات رئيس الوزراء:

  • «المشروع نموذج لقوة مصر الناعمة التي نستعيدها في قارة إفريقيا، وشهادة نجاح وتقدير لكل الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية العملاقة.»

  • «مصر لم تكن يومًا ضد التنمية في إفريقيا أو دول حوض النيل، طالما لا تتضمن تلك المشروعات أي إضرار بمصالح دولتي المصب (مصر والسودان).»

  • «المشروع يولد 2115 ميجاوات من الطاقة النظيفة بتكلفة تجاوزت 3 مليارات دولار، وهو حجم طاقة ضخم يقارب السد العالي.»

  • «شارك في تنفيذ المشروع أكثر من 12 ألف مهندس وعامل، من بينهم ما بين 1500 إلى 1700 من المهندسين والمتخصصين المصريين.»

  • «التحالف بين شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك قدّم نموذجًا رائدًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفتح الباب لتوسع الشركات المصرية في عشرات الدول الإفريقية والشرق أوسطية.»

  • «المشروع واجه تحديات كبرى أبرزها جائحة كورونا، ونجح بفضل المتابعة الشهرية المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي وتدخله على أعلى مستوى سياسي لتذليل العقبات.»

التفاصيل الكاملة لنص الحديث:

استعرض رئيس الوزراء خلال حديثه المحاور الرئيسية للمشروع وخلفياته، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:

1. أرقام وحقائق عن المشروع العملاق

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن سد «جوليوس نيريري» تبلغ قدرته الإنتاجية 2115 ميجاوات من الكهرباء النظيفة، وبلغت تكلفته الإجمالية أكثر من 3 مليارات دولار. وشارك في أعمال البناء والتشييد نحو 11 إلى 12 ألف مهندس وفني وعامل، كان من بينهم تمثيل مصري مميز تراوح بين 1500 و1700 مهندس وخبير ومتخصص.

2. رسالة سياسية لدول حوض النيل

شدد رئيس الوزراء على أن هذا الإنجاز يُفنّد بشكل قاطع الادعاءات التي تُروّج بأن مصر تقف ضد التنمية أو المشروعات في دول القارة ودول حوض النيل، مؤكدًا أن هذا المشروع العملاق — الذي يولد طاقة تقارب طاقة السد العالي — يخدم الشعب التنزاني الشقيق ويحقق له تنمية متكاملة عبر طاقة نظيفة، وهو ما تدعمه القاهرة دائمًا في إطار احترام وحماية حقوق ومصالح دولتي المصب.

3. شراكة مصرية رائدة وتوسع إقليمي

أشار مدبولي إلى أن المشروع نُفذ بأعلى المعايير والحرفية بشهادة الجانب التنزاني والخبراء الدوليين، من خلال تحالف مصري جمع بين شركة «المقاولون العرب» (قطاع عام) وشركة «السويدي إليكتريك» (قطاع خاص)، واصفًا إياه بأنه كان بمثابة «فتحة خير» أطلقت وجودًا وتوسعًا قويًا للشركات المصرية لتنفيذ مشروعات كبرى في عشرات الدول الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.

4. متابعة رئاسية حثيثة وتجاوز التحديات

تطرق رئيس الوزراء إلى كواليس تنفيذ المشروع منذ توقيع عقوده قبل نحو خمس سنوات، لافتًا إلى أن العمل واجه تعقيدات هندسية وتحديات عالمية مثل أزمة كورونا، إلا أن المشروع كُتب له النجاح بفضل المتابعة الدورية للرئيس عبد الفتاح السيسي عبر تقارير شهرية، وتدخله المباشر والتنسيق السياسي المستمر مع رئيسة جمهورية تنزانيا لحل أي تباين في وجهات النظر الفنية طوال فترة التنفيذ.