الإمارات تفرض حظراً تجارياً ومالياً على إيران، مما يفاقم الضغوط الحالية على تجارة الصلب الإقليمية
فرضت دولة الإمارات العربية المتحدة حظراً تجارياً ومالياً على إيران في 18 أغسطس، أعقب حادثاً عسكرياً جديداً بين البلدين. وجاء القرار بعد أن أعلنت السلطات الإماراتية الكشف عن إطلاق صاروخين باليستيين من إيران باتجاه حركة الملاحة البحرية في الخليج وسقوطهما في البحر، على الرغم من رفض طهران للرواية الإماراتية بشأن الحادث. ونتيجة لذلك، اتخذت أبوظبي خطوة لتعليق النشاط التجاري الثنائي والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، مما يضيف قيداً جديداً على التجارة بين البلدين في وقت يشهد صعوبات بالغة للأعمال الإقليمية.
ويكتسب توقيت هذا الإجراء أهمية خاصة لسياسة سوق الصلب، نظراً لأن ظروف التجارة عبر منطقة الخليج كانت ترقع بالفعل تحت ضغوط شديدة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير. ففي الإمارات، تسببت الاضطرابات المتكررة حول مضيق هرمز في حالة من عدم اليقين بشأن تكاليف الشحن، وتوافر السفن، وجداول التسليم، مما أدى إلى تباطؤ نشاط الشراء وجعل إبرام حجوزات الصلب الجديدة أمراً معقداً على نحو متزايد. وفي المقابل، واجه الموردون الإيرانيون ضغوطاً مماثلة جراء اضطرابات الشحن، والعقوبات، ومحدودية خيارات الدفع؛ ومن ثم تأتي القيود الإماراتية الجديدة لتُضاف فوق المشكلات التي كانت تقيد تدفقات الصلب في المنطقة بالفعل، بدلاً من كونها عقبة معزولة.
ويزداد تأثير هذه الضغوط الحالية بالنظر إلى حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران؛ فخلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الإيرانية التي بدأت في مارس 2025، استوردت إيران بضائع بقيمة 14.8 مليار دولار تقريباً من الإمارات، وهو ما يمثل 30.2% من إجمالي وارداتها، بينما بلغت صادراتها غير النفطية إلى الإمارات نحو 6.5 مليارات دولار. كما شكلت الإمارات مركزاً لوجستياً ومالياً ورئيسياً لإعادة التصدير بالنسبة للشركات الإيرانية. وبناءً على ذلك، فإن التعليق المطول للتجارة الثنائية قد يؤدي إلى تقليص القنوات المتاحة لموردي الصلب الإيرانيين بشكل أكبر، مع زيادة تعقيد عمليات الدفع والشحن في وقت تعاني فيه تجارة الصلب الإقليمية بالفعل من ضعف النشاط واستمرار حالة عدم اليقين اللوجستي.