البليت الصيني يتراجع إلى 465–470 دولارًا مع مقاومة المشترين للأسعار
تعرضت أسعار تصدير البليت الصيني لضغوط محدودة مع بداية سبتمبر، وسط استمرار ضعف الطلب الخارجي وحذر المشترين من إبرام صفقات جديدة عند المستويات السعرية الحالية.
وبحسب أحدث تقييم صادر عن Shanghai Metals Market – SMM بتاريخ 1 سبتمبر 2026، انخفض سعر تصدير البليت المربع الصيني بمقدار دولارين للطن خلال تعاملات اليوم.
وتراوحت عروض التصدير عبر ميناء Jiangyin بين 465 و470 دولارًا للطن FOB.
الطلب الخارجي لا يظهر تحسنًا واضحًا
وأشارت SMM إلى أن السوق شهد تصحيحًا محدودًا في الفارق بين الأسعار الفورية والعقود المرتبطة بصادرات البليت.
لكن المشكلة الأساسية التي تواجه المصدرين الصينيين حاليًا تتمثل في عدم ظهور إشارات واضحة على تحسن الطلب خارج الصين.
ولا يزال المشترون في الأسواق الخارجية مترددين في قبول المستويات المطروحة، مع وجود فجوة بين الأسعار التي يستهدفها المشترون والعروض المقدمة من الموردين الصينيين.
وأدى ذلك إلى صعوبة إتمام الصفقات رغم التصحيح المحدود في الأسعار.
الخام متماسك لكن البليت يتراجع
وتكتسب حركة اليوم أهمية إضافية عند مقارنتها بأداء المواد الخام.
ففي الوقت الذي انخفضت فيه عروض البليت التصديرية، حافظ خام الحديد على تماسكه في السوق الصينية.
وأغلق العقد الأكثر تداولًا لخام الحديد في بورصة داليان عند 726.5 يوان للطن، مرتفعًا 0.14% خلال جلسة 1 سبتمبر، كما ارتفعت الأسعار الفورية في ميناء تشينغداو بنحو 1–2 يوان للطن.
وبالتالي تواجه مصانع البليت معادلة غير مريحة نسبيًا: تكاليف المواد الخام لا تتراجع بنفس سرعة أسعار التصدير.
وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تتعرض هوامش المنتجين لضغوط إضافية.
المنافسة الصينية تزداد أهمية عالميًا
عودة الصين إلى سوق تصدير البليت بمستويات تنافسية خلال الفترة الأخيرة أصبحت عاملًا مهمًا بالنسبة للأسواق المستوردة في آسيا والشرق الأوسط.
فعند مستوى 465–470 دولارًا للطن FOB، يصبح السعر النهائي للمشتري مرتبطًا بصورة كبيرة بتكلفة الشحن.
وهنا تظهر مشكلة إضافية.
تكاليف الشحن الجاف شهدت ارتفاعات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، وبالتالي فإن انخفاض السعر FOB لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة CFR بنفس المقدار بالنسبة للمستورد.
وتصبح هذه المعادلة أكثر أهمية في الأسواق البعيدة عن الصين، حيث يمكن أن يمتص ارتفاع الشحن جزءًا كبيرًا من ميزة انخفاض سعر البليت.
إشارة مختلفة عن HRC
اللافت أن حركة البليت لا تسير تمامًا في الاتجاه نفسه الذي تشهده بعض منتجات الصلب الصينية النهائية.
فبينما تراجعت عروض البليت اليوم، كانت أسعار HRC للمصانع الصينية الكبرى قد سجلت ارتفاعًا أسبوعيًا خلال الفترة الأخيرة.
وهذا الاختلاف يعكس حالة عدم التجانس داخل سوق الصلب الصينية، حيث لا يزال الطلب الخارجي على المنتجات نصف المصنعة أكثر حساسية للأسعار.
القراءة السوقية
تراجع البليت الصيني بدولارين فقط لا يمثل هبوطًا كبيرًا في حد ذاته، لكن السبب وراء الحركة أكثر أهمية من حجمها.
المشترون لا يزالون يقاومون الأسعار.
وعدم وجود تحسن واضح في الطلب الخارجي يعني أن المنتجين والمصدرين الصينيين قد يحتاجون إلى تقديم تنازلات إضافية إذا أرادوا زيادة حجم المبيعات الدولية.
وفي المقابل، فإن استمرار قوة خام الحديد وارتفاع تكاليف الشحن يضعان حدًا لقدرة الموردين على خفض الأسعار بصورة كبيرة.
وبالتالي تدخل سوق البليت سبتمبر بين قوتين متعارضتين:
ضعف الطلب يضغط على الأسعار نزولًا، بينما تكلفة المواد الخام والشحن تحد من مساحة الانخفاض.
وستكون الصفقات الفعلية للصادرات الصينية خلال الأيام المقبلة مؤشرًا مهمًا لتحديد ما إذا كان مستوى 465–470 دولارًا FOB سيشكل أرضية مؤقتة للسوق، أم أن مقاومة المشترين ستدفع الأسعار إلى مستويات أقل.
المصدر: Shanghai Metals Market (SMM) – 1 سبتمبر 2026.