موسم الطلب على حديد التسليح في الصين يبدأ ببطء وسط ضغوط على هوامش المصانع
بدأ موسم الطلب التقليدي على حديد التسليح في الصين بصورة أضعف من التوقعات، مع استمرار حذر المشترين وضعف نشاط التداول، في الوقت الذي تواجه فيه مصانع الصلب ارتفاعًا في تكاليف المواد الخام وضغوطًا متزايدة على هوامش الربحية.
وبحسب Shanghai Metals Market – SMM، أغلقت عقود حديد التسليح الآجلة عند حوالي 3,153 يوانًا للطن، بانخفاض 0.22%، بينما ظلت الأسعار الفورية مستقرة بشكل عام في معظم الأسواق، مع تسجيل انخفاضات تراوحت بين 10 و20 يوانًا للطن في بعض المناطق خلال تعاملات ما بعد الظهر.
وجاء أداء السوق في ظل نشاط تجاري متوسط إلى ضعيف، حيث أدى تراجع العقود الآجلة إلى الحد من عمليات الشراء للمضاربة، بينما اقتصرت مشتريات المستخدمين النهائيين بشكل رئيسي على إعادة التخزين بكميات محدودة عند ظهور أسعار منخفضة.
ويكتسب أداء السوق أهمية خاصة مع دخول سبتمبر، الذي يمثل تقليديًا بداية فترة موسمية أقوى لاستهلاك الصلب في الصين مع تحسن نشاط البناء بعد أشهر الصيف.
إلا أن الطلب الموسمي المتوقع لم ينطلق بقوة حتى الآن، ما يجعل الأسعار أكثر ارتباطًا بتحركات المواد الخام وتكاليف الإنتاج بدلًا من تحسن واضح في الاستهلاك النهائي.
وعلى جانب الإنتاج، تواجه المصانع التي تعتمد على الأفران العالية Blast Furnaces ارتفاعًا في تكاليف التشغيل نتيجة صعود أسعار الفحم المعدني والكوك والمواد الخام الأخرى، وهو ما أدى إلى تراجع هوامش الربحية لدى عدد كبير من المنتجين إلى مستويات قريبة من نقطة التعادل أو أقل منها.
ودفعت هذه الضغوط بعض مصانع الأفران العالية إلى التخطيط لأعمال صيانة أو خفض الإنتاج، في محاولة للحد من الخسائر والحفاظ على توازن السوق.
وفي المقابل، لا تزال مصانع أفران القوس الكهربائي EAF تتمتع بهوامش أفضل نسبيًا، ما يدعم استمرار الإنتاج، بل ودفع بعض المنتجين إلى زيادة ساعات التشغيل.
وتكشف التطورات الحالية عن حالة من التباين في سوق حديد التسليح الصيني، حيث توفر تكاليف الإنتاج المرتفعة دعمًا للأسعار من جانب العرض، بينما يظل ضعف الطلب الفعلي عاملًا يحد من قدرة السوق على تحقيق ارتفاعات قوية.
وستكون وتيرة تعافي نشاط البناء والمشتريات خلال الأسابيع المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق، خاصة إذا استمرت أسعار المواد الخام عند مستويات مرتفعة.
المصدر: Shanghai Metals Market (SMM)