مخاطر الشحن ترفع تكلفة البليت في الخليج والأسعار تصل إلى 645 دولارًا
تشهد أسواق البليت في دول الخليج ضغوطًا متزايدة من تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر اللوجستية، في وقت ظلت فيه حركة الأسعار الأساسية محدودة نسبيًا، لكن تكلفة وصول المواد إلى المشترين أصبحت أكثر حساسية للتطورات المرتبطة بالممرات البحرية.
وفي الإمارات، وصلت مستويات البليت الآسيوي المعتمد وفق متطلبات ECAS إلى حوالي 530 دولارًا للطن CFR.
وتتضمن بعض عقود التوريد حاليًا بنودًا مرتبطة بإمكانية إعادة توجيه الشحنات بعيدًا عن مضيق هرمز، في مؤشر واضح على انتقال المخاطر الجيوسياسية من عامل خارجي إلى عنصر مباشر في شروط التعاقد والتسعير.
وفي السعودية وعُمان، بلغ سعر البليت المحلي حوالي 645 دولارًا للطن DEL، بينما تطلب الشحنات المتاحة للتسليم السريع علاوة إضافية تتراوح بين 15 و20 دولارًا للطن.
وبذلك يمكن أن تصل تكلفة بعض الكميات الفورية إلى ما يعادل 660–665 دولارًا للطن DEL، وفقًا لشروط التسليم وتوافر المادة.
وتعود هذه العلاوة بصورة رئيسية إلى ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب ومصاريف إعادة توجيه السفن والضغوط اللوجستية التي تؤثر على حركة التجارة في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تشير بيانات السوق إلى تغير ملحوظ في مسارات تجارة البليت الآسيوي إلى الخليج، حيث انخفضت صادرات البليت الصينية المتجهة مباشرة إلى الإمارات بنحو 1.42 مليون طن على أساس سنوي، بينما ارتفعت الكميات المتجهة إلى عُمان بنحو 380 ألف طن.
ويشير ذلك إلى إعادة تشكيل جزئية لمسارات الإمداد داخل المنطقة، مع بحث الموردين والمشترين عن بدائل أكثر مرونة في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالشحن.
وكان البليت الإيراني قد ظهر سابقًا عند مستويات تقارب 415 دولارًا للطن FOB، إلا أن السوق لم يشهد عروضًا إيرانية جديدة خلال أحدث فترة تقييم، ما يقلل من وضوح أحد مصادر الإمداد التقليدية القريبة من أسواق الخليج.
وتظل الصورة الحالية مختلفة عن مجرد ارتفاع في سعر البليت عالميًا؛ إذ أصبحت تكلفة اللوجستيات والتأمين وسرعة التسليم عوامل أساسية في تحديد السعر النهائي الذي يدفعه المشتري الخليجي.
ومن المتوقع أن تظل أسعار البليت في الخليج مدعومة بتلك العوامل، خاصة إذا استمرت المخاطر الملاحية، في حين قد يحد ضعف الطلب النهائي من قدرة الموردين على تمرير زيادات سعرية كبيرة إضافية.
المصدر: Shanghai Metals Market (SMM)