voestalpine تستعد لتشغيل Hy4Smelt في 2027 لاختبار إنتاج الحديد بالهيدروجين والصهر الكهربائي
تستعد مجموعة voestalpine النمساوية للمضي قدمًا في مشروع Hy4Smelt التجريبي، الذي يستهدف تطوير مسار جديد لإنتاج الحديد منخفض الانبعاثات يجمع بين استخدام الهيدروجين في اختزال خام الحديد وتقنيات الصهر الكهربائي.
ومن المقرر أن يدخل المصنع التجريبي مرحلة التشغيل خلال 2027، في خطوة تهدف إلى اختبار التكنولوجيا على نطاق شبه صناعي وتقييم قدرتها على توفير مادة معدنية منخفضة الكربون لصناعة الصلب.
ويعتمد مفهوم Hy4Smelt على دمج عملية اختزال خام الحديد باستخدام الهيدروجين مع وحدة صهر كهربائية، بما يسمح بإنتاج معدن ساخن يمكن استخدامه لاحقًا في عمليات صناعة الصلب.
وتكمن إحدى أهم المزايا المحتملة للتكنولوجيا في قدرتها على التعامل مع نطاق أوسع من خامات الحديد مقارنة ببعض مسارات DRI التقليدية التي تتطلب خامات عالية الجودة ومواصفات دقيقة لإنتاج مكورات DR-grade.
وتعد جودة الخام من أبرز التحديات التي تواجه التوسع العالمي في إنتاج الحديد المختزل بالهيدروجين، إذ إن الكميات المتاحة من خامات DR-grade عالية الجودة محدودة مقارنة بإجمالي تجارة خام الحديد العالمية.
ومن هنا تكتسب تقنية الصهر الكهربائي أهمية استراتيجية؛ إذ يمكن أن تسمح باستخدام مواد خام تحتوي على مستويات أعلى من الشوائب، مع فصل جزء منها أثناء مرحلة الصهر قبل انتقال المعدن إلى صناعة الصلب.
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية voestalpine الأوسع لإزالة الكربون من عملياتها الصناعية، بالتوازي مع تحول المجموعة تدريجيًا من الاعتماد على الأفران العالية إلى أفران القوس الكهربائي EAF.
وتعمل الشركة على تنفيذ برنامج greentec steel، الذي يستهدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بصورة كبيرة من خلال إدخال أفران القوس الكهربائي واستخدام الكهرباء المتجددة وزيادة الاعتماد على الخردة والمواد المعدنية منخفضة الكربون.
ويمثل الهيدروجين عنصرًا رئيسيًا في المرحلة التالية من هذا التحول، خاصة إذا تمكنت تقنيات الاختزال والصهر الجديدة من إنتاج الحديد الأولي دون الاعتماد على الفحم والكوك المستخدمين في الأفران العالية التقليدية.
ومن منظور سوق المواد الخام، فإن نجاح Hy4Smelt على المستوى الصناعي قد يكون له تأثير مهم على مستقبل الطلب على خام الحديد، لأنه قد يقلل اعتماد صناعة الصلب الأخضر على الكميات المحدودة من خامات DR-grade مرتفعة الجودة.
كما يمكن أن يفتح المجال أمام استخدام خامات أكثر انتشارًا في مسارات إنتاج منخفضة الكربون، وهو ما قد يغير مستقبلًا علاوات الأسعار بين خامات الحديد المختلفة.
لكن المشروع لا يزال في مرحلة تجريبية، وبالتالي فإن تشغيل الوحدة في 2027 سيكون خطوة لاختبار الأداء الفني والاقتصادي وليس بداية إنتاج تجاري واسع النطاق.
وتأتي التجربة ضمن سباق عالمي متسارع لتطوير بدائل للأفران العالية التقليدية، يشمل مسارات Hydrogen-DRI + EAF وتقنيات الصهر الكهربائي واستخدام الهيدروجين الأخضر، مع سعي صناعة الصلب إلى خفض الانبعاثات دون فرض قيود كبيرة على أنواع خام الحديد المتاحة.
المصدر: voestalpine – Primetals Technologies – SteelRadar