حصص استيراد الصلب الأوروبية تقترب من النفاد والجزائر تستنفد حصة حديد التسليح
تزايدت الضغوط على واردات الصلب إلى الاتحاد الأوروبي مع اقتراب عدد من الحصص المخصصة للدول والمنتجات من النفاد، فيما وصلت معدلات استخدام بعض الحصص إلى نحو 99%، واستُنفدت حصص أخرى بالكامل قبل انتهاء فترة الحصص الحالية.
ووفقًا لبيانات المفوضية الأوروبية، تغطي الفترة الحالية من نظام الحصص المدة من يوليو وحتى نهاية سبتمبر، إلا أن الطلب القوي على بعض المنتجات أدى إلى استهلاك الكميات المتاحة مبكرًا.
ومن أبرز التطورات بالنسبة لمنطقة شمال أفريقيا، استنفدت الجزائر كامل حصتها البالغة 15,940 طنًا من حديد التسليح Rebar المخصص للتصدير إلى السوق الأوروبية ضمن النظام الحالي.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة مع توسع صناعة الصلب الجزائرية وزيادة توجه المنتجين نحو أسواق التصدير، ما يعني أن القيود التجارية الأوروبية أصبحت عاملًا مؤثرًا بصورة متزايدة في تحديد الوجهات البديلة للصادرات.
كما استنفدت الهند حصتها البالغة 54,334 طنًا من الصاج المطلي عضويًا Organic Coated Sheet، بالإضافة إلى حصة قدرها 6,158 طنًا من بعض الأنابيب الملحومة.
وفي سوق الألواح الثقيلة Quarto Plate، استُنفدت حصص عدد من الموردين الرئيسيين، من بينها كوريا الجنوبية بنحو 79,917 طنًا، ومقدونيا الشمالية بنحو 20,671 طنًا، والمملكة المتحدة 8,284 طنًا، وتركيا 7,007 أطنان.
كما استنفدت تركيا حصتها البالغة 24,235 طنًا من الأسلاك غير السبائكية، إلى جانب حصة أصغر لمواد السكك الحديدية.
أما الصين، فقد استهلكت كامل حصتها البالغة نحو 39,484 طنًا من Merchant Bars والقطاعات الخفيفة، بينما استنفدت أستراليا حصتها البالغة 11,830 طنًا من الصاج الساخن HRC.
وتعني عملية استنفاد الحصة أن أي كميات إضافية تدخل بعد تجاوز الكمية المعفاة تصبح معرضة للرسوم المطبقة بموجب نظام الحماية الأوروبي، وهو ما يمكن أن يغير الجدوى الاقتصادية للصفقات ويؤثر على قرارات المشترين والموردين.
ومن منظور السوق، فإن الاقتراب السريع من حدود الحصص يمكن أن يدعم الأسعار المحلية الأوروبية من خلال الحد من مرونة الواردات، خصوصًا في المنتجات التي تعاني بالفعل من محدودية المعروض الفوري.
وفي المقابل، قد يدفع الموردين الذين استنفدوا حصصهم إلى إعادة توجيه الكميات نحو أسواق أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، أو تأجيل بعض الشحنات لحين فتح فترة حصص جديدة إذا كانت الجدوى التجارية تسمح بذلك.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية مع اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى نظام أكثر تشددًا لحماية صناعة الصلب المحلية، بالتزامن مع تطبيق CBAM وارتفاع تكاليف الكربون والإنتاج داخل أوروبا.
وبالنسبة للجزائر تحديدًا، فإن استنفاد حصة حديد التسليح يمثل مؤشرًا واضحًا على قدرة المنتج الجزائري على الوصول إلى السوق الأوروبية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن حدود النمو التي تفرضها القيود التجارية والحصص على الصادرات.
المصدر: المفوضية الأوروبية – SteelOrbis