يتجه مشروع Tosyalı SULB في بنغازي ليصبح أحد أكبر مشروعات الحديد المختزل المباشر DRI في منطقة البحر المتوسط، مع توقعات بجذب استثمارات تبلغ نحو 2.5 مليار دولار وبدء الإنتاج التجاري خلال أوائل عام 2028.

ويتم تطوير المشروع من خلال شركة Tosyalı SULB Steel Industries، وهي مشروع مشترك بين مجموعة Tosyalı Holding التركية وLibya United Steel Company for Iron and Steel Industry – SULB الليبية.

ويقام المجمع في منطقة رأس المنقار شرق بنغازي على مساحة تقارب 380 هكتارًا، مستفيدًا من الموقع المباشر على البحر المتوسط والبنية التحتية للنقل، بما يدعم خطط تصدير الإنتاج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتستهدف المرحلة الأولى إنتاج نحو 2.7 مليون طن من الحديد المختزل المباشر DRI سنويًا، فيما تشير بيانات المشروع إلى إمكانية وصول الطاقة الإجمالية للمجمع بعد استكمال مراحله إلى نحو 8.1 مليون طن سنويًا.

وأكدت إدارة المشروع أن ترتيبات إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة للمرحلة الأولى قد تم الانتهاء منها، كما يجري إنشاء محطة كهرباء مخصصة لتوفير جزء كبير من احتياجات المجمع من الطاقة.

وسيتم إنتاج DRI في البداية باستخدام الغاز الطبيعي بدلًا من مسار الاختزال المعتمد على الفحم، بما يسمح بخفض الانبعاثات مقارنة بمسار الأفران العالية التقليدية.

كما يعتمد المشروع على تكنولوجيا MIDREX Flex، التي تتيح تشغيل وحدات الاختزال بالغاز الطبيعي مع إمكانية الانتقال تدريجيًا إلى استخدام نسب أكبر من الهيدروجين عند توافره اقتصاديًا.

ويمثل التوجه التصديري أحد أهم عناصر المشروع، حيث من المتوقع توجيه حوالي 90% من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، مع اعتبار أوروبا وأفريقيا من الأسواق الرئيسية المستهدفة.

وفي المقابل، يتضمن المخطط الصناعي للمجمع أيضًا إنتاج حديد التسليح والأنابيب لتلبية جانب من احتياجات السوق الليبية، بما يمنح المشروع دورًا مزدوجًا كمركز للتصدير وداعم لتطوير الصناعات المعدنية المحلية.

وتكتسب ليبيا ميزة تنافسية محتملة من موقعها على البحر المتوسط وتوافر الغاز الطبيعي، خاصة مع ارتفاع تكاليف إنتاج الحديد منخفض الكربون في أوروبا وتزايد الضغوط المرتبطة بالانبعاثات.

كما أصبحت هذه الميزة أكثر أهمية مع دخول آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية CBAM مرحلتها النهائية، وهو ما يزيد أهمية البصمة الكربونية للحديد والصلب المصدر إلى السوق الأوروبية.

ومن منظور سوق الصلب، قد يؤدي دخول طاقات ضخمة جديدة من DRI في شمال أفريقيا إلى إعادة تشكيل تدفقات المواد الخام المعدنية في البحر المتوسط، خاصة مع ارتفاع الطلب المتوقع من مصانع أفران القوس الكهربائي EAF الأوروبية على الحديد المختزل وHBI منخفض الانبعاثات.

ويمثل المشروع أيضًا امتدادًا واضحًا لاستراتيجية Tosyalı في شمال أفريقيا بعد استثماراتها الكبيرة في الجزائر، ما يعزز الاتجاه نحو تحول المنطقة إلى قاعدة مهمة لإنتاج DRI وHBI والصلب منخفض الكربون بالقرب من السوق الأوروبية.

المصدر: Reuters – Tosyalı SULB – Tosyalı Holding – MIDREX – SMS group