قيود أوروبية جديدة تهدد صادرات الخردة إلى مصر اعتبارًا من 2027
تواجه صادرات الخردة والمواد القابلة لإعادة التدوير من الاتحاد الأوروبي إلى عدد من الأسواق غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قواعد أكثر تشددًا، بعد أن نشرت المفوضية الأوروبية مسودة قائمتها للدول المسموح لها باستقبال أنواع محددة من النفايات غير الخطرة اعتبارًا من مايو 2027.
وبموجب لائحة شحن النفايات الأوروبية الجديدة، سيصبح تصدير النفايات غير الخطرة إلى الدول غير الأعضاء في OECD محظورًا من حيث المبدأ اعتبارًا من 21 مايو 2027، ما لم تكن الدولة المستوردة مدرجة ضمن القائمة الأوروبية المعتمدة للمواد التي يُسمح لها باستقبالها.
وتكتسب القواعد الجديدة أهمية خاصة بالنسبة لسوق الخردة الحديدية، إذ تُعد أوروبا أحد المصادر الرئيسية للخردة المستخدمة في مصانع الصلب المعتمدة على الأفران الكهربائية في عدد من أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وكانت مصر والمغرب من بين الدول التي تقدمت رسميًا إلى المفوضية الأوروبية بطلبات للاستمرار في استيراد النفايات غير الخطرة بعد دخول النظام الجديد حيز التطبيق، ضمن مجموعة من الدول التي يتعين عليها إثبات قدرتها على معالجة كل نوع من هذه المواد وفقًا للمعايير البيئية الأوروبية.
وبالنسبة لمصر، تزداد أهمية الملف مع اعتماد السوق على الخردة الأوروبية كمصدر رئيسي لتغذية مصانع الصلب. وتشير بيانات أوروبية إلى أن مصر كانت بالفعل من أكبر الوجهات العالمية للصادرات الأوروبية من المواد القابلة لإعادة التدوير، حيث استقبلت نحو 1.9 مليون طن خلال 2025 عبر مختلف المواد التي يشملها هذا التصنيف.
كما تشير دراسة حديثة لمركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية إلى أن مصر تستحوذ على نحو 10% من صادرات الاتحاد الأوروبي من الخردة الحديدية، لتأتي ضمن أهم أسواق الخردة الأوروبية بعد تركيا.
ولا تمثل المسودة الحالية قرارًا نهائيًا بحظر صادرات الخردة إلى مصر أو المغرب. فقد فتحت المفوضية باب التعليقات على القائمة حتى 16 أكتوبر، على أن يتم اعتماد أول قائمة نهائية للدول المؤهلة قبل نهاية العام. كما يمكن للدول غير المدرجة إعادة التقدم بطلب في مراحل لاحقة.
وبالتالي، سيعتمد تأثير القواعد الجديدة على تجارة الخردة مع مصر على القائمة النهائية وأنواع الخردة التي سيُسمح بتصديرها لكل دولة، وهو ما يجعل الملف مهمًا لمصانع الصلب ومستوردي الخردة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
المصدر: المفوضية الأوروبية – Eurostat – Joint Research Centre