دخلت آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية CBAM مرحلة جديدة من الجدل التجاري الدولي، بعد أن قررت هيئة تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية تشكيل لجنة للنظر في الشكوى المقدمة من روسيا ضد الاتحاد الأوروبي بشأن توافق الآلية مع قواعد التجارة العالمية.

وكانت روسيا قد طلبت إجراء مشاورات مع الاتحاد الأوروبي بشأن حزمة CBAM في مايو 2025، قبل أن تطلب رسميًا تشكيل لجنة للفصل في النزاع في يوليو 2026. وبعد تأجيل الطلب في الاجتماع الأول، وافقت هيئة تسوية المنازعات على تشكيل اللجنة في اجتماعها المنعقد في 25 سبتمبر 2026.

وتطعن روسيا في عدد من جوانب آلية الكربون الأوروبية ونظام تداول الانبعاثات، معتبرة أن بعض الإجراءات قد تتعارض مع التزامات الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الجات وقواعد منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالدعم وإجراءات الاستيراد.

في المقابل، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن CBAM أداة بيئية ومناخية تهدف إلى الحد من تسرب الكربون وتحقيق معاملة متوازنة بين المنتجات الأوروبية والمستوردة، ويتمسك بأن الآلية متوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

واكتسب النزاع أهمية أوسع بعد أن احتفظت مجموعة كبيرة من الاقتصادات بحق المشاركة كأطراف ثالثة في القضية، من بينها الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند والبرازيل وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وإندونيسيا وماليزيا، إلى جانب دول أخرى.

ويكتسب النزاع أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الصلب العالمية، باعتبار الحديد والصلب من القطاعات الرئيسية التي تشملها آلية CBAM، والتي تربط تكلفة دخول المنتجات إلى السوق الأوروبية بمستوى الانبعاثات الكربونية المرتبطة بعملية الإنتاج.

ومن شأن الإجراءات أمام منظمة التجارة العالمية أن تضع التصميم القانوني والتجاري للآلية الأوروبية تحت مراجعة دولية رسمية، في وقت تستعد فيه شركات الصلب والمصدرون حول العالم للتعامل مع الأثر المالي الكامل لـCBAM على تجارتهم مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر: منظمة التجارة العالمية (WTO) World Trade Organization