اتفقت 28 دولة واقتصادًا على إطار مشترك جديد يستهدف مواجهة مشكلة فائض الطاقة الإنتاجية في صناعة الصلب العالمية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من تأثير القدرات الإنتاجية غير المستدامة على الأسعار والاستثمارات والتجارة الدولية.

وجاء الاتفاق في إطار الاجتماع الوزاري للمنتدى العالمي للطاقة الفائضة في الصلب GFSEC، حيث أكد المشاركون أن استمرار التوسع في الطاقات الإنتاجية، في الوقت الذي ينمو فيه الطلب العالمي بوتيرة أبطأ، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الصلب.

ويركز الإطار الجديد على تعزيز الشفافية وتبادل البيانات المتعلقة بالطاقات الإنتاجية والاستثمارات الجديدة، إلى جانب متابعة السياسات الحكومية والإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة القدرات غير المدفوعة باحتياجات السوق.

كما اتفق المشاركون على تعزيز التعاون لمواجهة الدعم والممارسات التي تشجع إنشاء أو استمرار طاقات إنتاجية غير اقتصادية، مع التأكيد على ضرورة أن تستند قرارات الاستثمار والإنتاج بصورة أكبر إلى ظروف السوق.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه صناعة الصلب العالمية موجة جديدة من مشروعات زيادة الطاقة الإنتاجية، بينما تعاني عدة أسواق رئيسية من ضعف الطلب وانخفاض معدلات تشغيل المصانع والضغط على هوامش الربحية.

وتكتسب القضية أهمية إضافية مع انتقال جانب متزايد من الاستثمارات الجديدة إلى الاقتصادات الناشئة، بالتزامن مع استمرار التوسع الكبير في إنتاج الصلب في آسيا، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع الفجوة بين القدرة الإنتاجية العالمية والاستهلاك الفعلي.

ومن المتوقع أن يؤدي استمرار فائض الطاقة إلى زيادة الضغوط التجارية خلال السنوات المقبلة، مع اتجاه عدد أكبر من الدول إلى استخدام إجراءات الحماية التجارية ومكافحة الإغراق والدعم لحماية صناعاتها المحلية من تدفقات الصلب منخفضة الأسعار.

ويضع الاتفاق الجديد ملف فائض الطاقة الإنتاجية مجددًا في قلب النقاش حول مستقبل صناعة الصلب العالمية، خصوصًا مع حاجة المنتجين في الوقت نفسه إلى ضخ استثمارات ضخمة في تقنيات خفض الانبعاثات والتحول نحو إنتاج صلب منخفض الكربون.

المصدر: Global Forum on Steel Excess Capacity (GFSEC) – SteelRadar