حققت مجموعة «إمستيل» (EMSTEEL) الإماراتية تقدمًا لافتًا في تصنيفات الاستدامة العالمية، بعد حصولها على الميدالية البلاتينية من مؤسسة «إيكوفاديس» (EcoVadis)، مسجلةً 95 نقطة من أصل 100، لتصبح ضمن أفضل 1% من الشركات التي خضعت لتقييم المؤسسة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

ويعكس الإنجاز قفزة نوعية في أداء المجموعة، بعدما انتقلت من التصنيف البرونزي في عام 2025 إلى التصنيف البلاتيني في عام 2026، وهو أعلى تصنيف تمنحه المؤسسة، وذلك خلال دورة تقييم واحدة.

وتُعد «إمستيل»، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، من أبرز المنتجين الإقليميين للحديد والصلب ومواد البناء، وتعمل على تعزيز تنافسيتها الصناعية من خلال تطوير منتجات منخفضة الكربون، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتطبيق معايير الاستدامة في عملياتها التشغيلية وسلاسل التوريد.

تقييم عالمي يشمل أكثر من 175 ألف شركة

تُصنف «إيكوفاديس» ضمن المؤسسات العالمية المتخصصة في تقييم أداء الاستدامة المؤسسية، إذ تشمل تقييماتها أكثر من 175 ألف شركة موزعة على ما يزيد على 180 دولة و230 قطاعًا اقتصاديًا.

وتستند منهجية التقييم إلى مجموعة من المعايير الدولية، من بينها مبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة، ومعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، والمواصفة الدولية ISO 26000.

ويغطي التقييم أربعة محاور أساسية تشمل البيئة، والعمل وحقوق الإنسان، وأخلاقيات الأعمال، والمشتريات المستدامة، بما يوفر قياسًا شاملًا لمدى دمج الشركات ممارسات الاستدامة في أنشطتها وأنظمة إدارتها.

ويمثل التصنيف البلاتيني أعلى مستوى ضمن الميداليات التي تمنحها المؤسسة، ويُخصص للشركات التي تحتل المراكز المتقدمة في نتائج التقييم العالمي.

موقع متقدم بين منتجي الحديد ومواد البناء

وبحسب تحليل مقارن أجرته «إمستيل» استنادًا إلى نتائج التصنيفات المعلنة، فإن المجموعة تُعد الشركة الوحيدة التي رصدها التحليل حاصلة على الميدالية البلاتينية ضمن قطاع الصناعات الثقيلة في الإمارات، وكذلك ضمن قطاع الحديد ومواد البناء في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويضع هذا الإنجاز المجموعة ضمن عدد محدود من منتجي الحديد والأسمنت عالميًا الذين بلغوا هذا المستوى من التقييم، في وقت تتزايد فيه أهمية معايير الاستدامة والحوكمة ضمن قرارات الشراء والتعاقد في الأسواق الصناعية الدولية.

كما يعزز التصنيف ثقة العملاء والشركاء التجاريين في قدرة المجموعة على الالتزام بمتطلبات التوريد المسؤول، وإدارة المخاطر، ورفع مستوى الشفافية عبر سلسلة القيمة.

الرميثي: الاستدامة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تنافسية الصناعة

وأكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، أن الانتقال من التصنيف البرونزي إلى البلاتيني خلال دورة تقييم واحدة يعكس التقدم الذي حققته المجموعة في دمج الاستدامة والممارسات المسؤولة ضمن عملياتها وأنشطتها المختلفة.

وأوضح أن تحقيق 95 نقطة من أصل 100 والانضمام إلى أفضل 1% من الشركات المُقيّمة عالميًا يعززان مكانة «إمستيل» موردًا صناعيًا موثوقًا، ويدعمان قدرتها على تلبية المتطلبات المتغيرة للعملاء والأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاستدامة لم تعد تقتصر على الالتزامات البيئية، بل أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق النمو طويل الأجل، مؤكدًا مواصلة المجموعة الاستثمار في خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة الموارد، وتطوير منتجات أكثر استدامة.

الاستدامة تعزز تنافسية الصلب في الأسواق العالمية

يأتي هذا التطور في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الحديد والصلب عالميًا، مع تزايد اهتمام المشترين الصناعيين بالأداء البيئي للموردين، وتشديد متطلبات الإفصاح عن الانبعاثات والحوكمة والاستدامة في سلاسل التوريد.

وتواصل «إمستيل» تنفيذ مبادرات لخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد، إلى جانب تطوير منتجات منخفضة الكربون وتحسين معايير السلامة والحوكمة المؤسسية.

وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية المجموعة الرامية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، بالتوازي مع تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويعزز حصول «إمستيل» على الميدالية البلاتينية موقعها بين المنتجين الإقليميين الذين يدمجون الاستدامة في استراتيجيات النمو الصناعي، مع تنامي تأثير المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في التجارة العالمية للحديد والصلب.

المصدر: مجموعة إمستيل – وكالة أنباء الإمارات (وام)