صعوبات في تأمين لفائف أسلاك الحديد بالجزائر رغم توافر طاقة إنتاجية محلية تبلغ مليون طن سنويًا
تواجه بعض الشركات الصناعية في الجزائر صعوبات في الحصول على احتياجاتها من لفائف أسلاك الحديد (Wire Rod)، رغم امتلاك البلاد طاقات إنتاجية محلية كبيرة لهذا المنتج، الذي يمثل مادة خام أساسية لعدد من الصناعات التحويلية، وفي مقدمتها الأسلاك المعدنية والمسامير والشبك الملحوم والمنتجات الهندسية.
ووفقًا لمصادر بالسوق الجزائرية نقلتها تقارير صناعية متخصصة، أبلغت بعض الشركات عن صعوبات في تأمين الكميات المطلوبة من لفائف الأسلاك، في وقت لم تتضح فيه بعد الأسباب المباشرة لهذه المشكلات، أو مدى ارتباطها بمستويات الإنتاج والمخزونات وحركة التوزيع والشحن.
وتضم الجزائر عددًا من المنتجين الرئيسيين للفائف أسلاك الحديد، من أبرزهم «توسيالي الجزائر» (Tosyalı Algerie)، التي تمتلك خط إنتاج بطاقة تبلغ 500 ألف طن سنويًا، إلى جانب «الجزائرية القطرية للصلب» (Algerian Qatari Steel – AQS)، التي تمتلك بدورها طاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن سنويًا في مجمع بلارة بولاية جيجل.
وتصل الطاقة الإنتاجية الاسمية المعلنة للشركتين إلى مليون طن سنويًا، إلا أن هذه الأرقام تعكس القدرات التصميمية للمصانع، ولا تعني بالضرورة أن كامل الكميات متاح للتوريد إلى السوق المحلية في جميع الأوقات.
ولم تكشف التقارير المتاحة حتى الآن عن الأصناف أو الأقطار الأكثر تأثرًا بصعوبات التوريد، كما لم تتوافر بيانات مؤكدة بشأن حجم النقص أو مدته، أو وجود توقفات إنتاجية لدى الشركات المصنعة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة للصناعات التحويلية الجزائرية، التي تعتمد على لفائف الأسلاك في تصنيع منتجات متعددة، تشمل أسلاك الربط والسحب والمسامير والشبك الحديدي والأسلاك المستخدمة في التطبيقات الصناعية والإنشائية.
وقد تدفع صعوبات توفير بعض الأصناف أو الكميات المطلوبة الشركات المستهلكة إلى البحث عن مصادر توريد بديلة، بما في ذلك الأسواق الخارجية، حال استمرار القيود على توافر المنتج محليًا.
وتترقب السوق مزيدًا من المعلومات بشأن مستويات الإنتاج والتوزيع ومدى انتظام الإمدادات، لتحديد ما إذا كانت الصعوبات الحالية مؤقتة وتقتصر على أصناف محددة، أم أنها تعكس ضغوطًا أوسع على سلسلة توريد لفائف أسلاك الحديد في الجزائر.
المصدر: SteelRadar – Tosyalı Algerie – Algerian Qatari Steel.