«يورو ميتال» و19 اتحادًا صناعيًا أوروبيًا يطالبون بتوسيع آلية الكربون لتشمل منتجات الصلب المُصنّعة
دعا الاتحاد الأوروبي لتجارة وتوزيع الصلب والمعادن (EUROMETAL)، بالتعاون مع 19 اتحادًا صناعيًا أوروبيًا آخر ونقابة industriAll Europe، إلى توسيع نطاق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) لتشمل أكبر مجموعة ممكنة من المنتجات النهائية ونصف المصنعة التي يدخل الحديد والصلب والألومنيوم في إنتاجها، بهدف حماية الصناعات الأوروبية من المنافسة غير المتكافئة مع الواردات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك نُشر اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، المقرر عقدها في 20 أكتوبر، لمناقشة توسيع نطاق تطبيق الآلية على الصناعات التحويلية.
وحذرت المؤسسات الموقعة على البيان من أن استمرار تطبيق آلية الكربون على المواد الأساسية دون تغطية كافية للمنتجات المصنعة قد يؤدي إلى اختلال المنافسة داخل السوق الأوروبية، خاصة مع الارتفاع التدريجي في تكاليف الانبعاثات الكربونية والتخفيض المستمر لحصص الانبعاثات المجانية الممنوحة للصناعات الأوروبية بموجب نظام تداول الانبعاثات (EU ETS).
مخاوف من انتقال الصناعات خارج أوروبا
أوضح البيان أن الشركات الأوروبية التي تستخدم الصلب والألومنيوم في عمليات التصنيع تتحمل تكاليف متزايدة مرتبطة بالالتزامات البيئية، بينما تستطيع منتجات نهائية ونصف مصنعة مستوردة من دول خارج الاتحاد الأوروبي دخول الأسواق الأوروبية دون تحمل تكاليف كربونية مماثلة، إذا كانت خارج نطاق الآلية.
وترى الاتحادات الصناعية أن هذا الوضع قد يدفع بعض الشركات إلى نقل مراحل التصنيع خارج الاتحاد الأوروبي أو زيادة الاعتماد على المنتجات المستوردة، بدلًا من مواصلة الإنتاج داخل أوروبا، وهو ما يُعرف بمخاطر تسرب الكربون.
وتشمل القطاعات التي تسعى المؤسسات الأوروبية إلى إدراج منتجاتها ضمن الآلية صناعات البناء والتشييد والآلات والمعدات والطاقة والنقل والأجهزة المنزلية والتغليف والصناعات المعدنية والهندسية، إلى جانب منتجات التكنولوجيا النظيفة.
وأكدت الجهات الموقعة أهمية حماية الاستثمارات الصناعية والوظائف المتخصصة، والحفاظ على الجدوى الاقتصادية للتحول نحو تقنيات إنتاج منخفضة الانبعاثات.
توسيع نطاق CBAM اعتبارًا من 2028
تأتي المطالب في إطار المناقشات الجارية بشأن مقترح المفوضية الأوروبية لتوسيع نطاق آلية تعديل حدود الكربون اعتبارًا من الأول من يناير 2028، ليشمل مجموعة إضافية من المنتجات كثيفة الاستخدام للصلب والألومنيوم.
وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد في 15 سبتمبر 2026 موقفًا تفاوضيًا يدعم توسيع نطاق الآلية ليشمل منتجات مصنعة، من بينها أدوات التثبيت والأسلاك والنوابض وبعض الأدوات المنزلية، مع توسيع قائمة المنتجات المقترحة من المفوضية الأوروبية.
ويهدف التوجه إلى الحد من إمكانية الالتفاف على الالتزامات الكربونية عبر استيراد المنتجات المعدنية بعد تصنيعها خارج الاتحاد الأوروبي، بدلًا من استيراد المواد الأساسية الخاضعة للآلية.
ولم يُحسم بعد النطاق النهائي للمنتجات الإضافية، إذ لا تزال المسألة محل تفاوض بين المؤسسات الأوروبية.
انعكاسات محتملة على صادرات الصلب إلى أوروبا
قد يؤدي التوسع المقترح في آلية تعديل حدود الكربون إلى تغيير المتطلبات التجارية والبيئية أمام الشركات المصدّرة للمنتجات المعدنية والمصنعة إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الشركات العاملة في تركيا ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومن شأن إدراج منتجات إضافية ضمن الآلية أن يزيد أهمية قياس الانبعاثات المرتبطة بالتصنيع، وتوفير البيانات البيئية المطلوبة، وتطوير تقنيات الإنتاج منخفضة الكربون للحفاظ على القدرة التنافسية في السوق الأوروبية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التحديات أمام تجارة الصلب الدولية نتيجة التغيرات في السياسات التجارية والتشريعات البيئية، بينما تواصل المؤسسات الأوروبية مناقشة كيفية تحقيق التوازن بين أهداف خفض الانبعاثات وحماية القاعدة الصناعية المحلية.
المصدر: EUROMETAL – البرلمان الأوروبي