حذر المكتب الدولي لإعادة التدوير (BIR) من التداعيات المحتملة للمسودة الأوروبية الخاصة بقائمة الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المسموح لها باستيراد بعض أنواع النفايات غير الخطرة من الاتحاد الأوروبي، والتي قد تؤدي – إذا أُقرت بصيغتها الحالية – إلى تقييد صادرات خردة الحديد والمعادن إلى عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها مصر والسعودية.

ويأتي هذا التطور في إطار تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن شحنات النفايات، التي تنص على حظر تصدير النفايات غير الخطرة الموجهة للاسترداد إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما لم تُدرج هذه الدول ضمن قائمة معتمدة تصدرها المفوضية الأوروبية.

وأوضح المكتب الدولي لإعادة التدوير أن استبعاد عدد من الوجهات الرئيسية لخردة الحديد والمعادن غير الحديدية من القائمة المقترحة قد يؤدي إلى اضطراب في التدفقات التجارية القائمة وسلاسل الإمداد المرتبطة بصناعة إعادة التدوير، في وقت تعتمد فيه أسواق عديدة خارج أوروبا على واردات الخردة الأوروبية كمادة خام أساسية للصناعة.

وأشار المكتب إلى أنه تواصل مع بعثات دبلوماسية وسلطات معنية في 18 دولة وإقليمًا متأثرًا بالمسودة الأوروبية، من بينها مصر والسعودية، بهدف توضيح تداعيات المقترح الأوروبي ودعم التواصل مع الجهات المختصة قبل انتهاء فترة المشاورات العامة.

كما أكد أن موقفه المقدم إلى المفوضية الأوروبية يستند إلى ضرورة اعتماد نهج متوازن وقائم على الأدلة، يراعي اعتبارات التجارة الدولية وسلامة سلاسل التوريد، مع التأكيد على أهمية استمرار تداول الخردة في إطار معايير الإدارة البيئية السليمة.

وبحسب الجدول الزمني المعلن، أُغلقت المشاورات العامة بشأن القائمة المقترحة في 16 أكتوبر 2026، على أن تصدر القائمة النهائية للدول المصرح لها بالاستيراد في 21 نوفمبر 2026، بينما يبدأ تطبيق القواعد الجديدة اعتبارًا من 21 مايو 2027.

ويحمل هذا الملف أهمية خاصة لأسواق مثل مصر والسعودية، نظرًا لاعتماد عدد من المصانع في المنطقة على الخردة المستوردة في تغذية الأفران الكهربائية وإنتاج منتجات الصلب الطويلة، ما يعني أن أي قيود على الإمدادات الأوروبية قد تؤثر على توازنات السوق وتكلفة المواد الخام خلال الفترة المقبلة.

وفي حال اعتماد القائمة النهائية دون إدراج بعض الدول المستوردة الرئيسية، فقد تتجه الأسواق المتأثرة إلى البحث عن بدائل توريد من خارج الاتحاد الأوروبي، أو زيادة الاعتماد على الخردة المحلية والإقليمية، وهو ما قد ينعكس على الأسعار والتنافسية في أسواق الصلب وإعادة التدوير.

المصدر: Bureau of International Recycling (BIR) – European Commission Waste Shipment Regulation