أخبار عالمية
منذ 10 أشهر
تقرير: تحديات قطاع الصلب العالمية ستتفاقم بعد 2025
461 قراءة
4 دقيقة قراءة
عالميه
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن التحديات الهيكلية التي تواجه صناعة الصلب العالمية ستستمر وتزداد تعقيدًا لما بعد عام 2025. يتوقع التقرير أن تتوسع الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب بشكل ملحوظ، بينما سيظل الطلب ضعيفًا، مما يزيد الضغط على القطاع.
نمو الطاقة الإنتاجية وتباطؤ الطلب
يتوقع التقرير أن تزيد الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب بنسبة 6.7%، لتصل إلى حوالي 165 مليون طن بين عامي 2025 و2027. الجزء الأكبر من هذه الزيادة، حوالي 58%، سيأتي من آسيا، وخاصة الصين والهند. ومن المثير للاهتمام أن 16% من هذه الزيادات ستكون نتيجة استثمارات عابرة للحدود، حيث تلعب الصين دورًا رئيسيًا.
في المقابل، تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يظل الطلب العالمي على الصلب ضعيفًا، مما قد يدفع معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية إلى 70% فقط. وقد تدهورت الأوضاع بالفعل، حيث انخفضت أسعار الصلب من ذروتها في عام 2021 إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وشهدت الربحية تراجعًا حادًا.
تباين الطلب الإقليمي
يُظهر تقييم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تباينًا في توقعات الطلب على الصلب عبر المناطق. ففي عام 2024، ارتفع الطلب في العديد من الاقتصادات الناشئة، بينما شهدت الصين انكماشًا حادًا، وهو ما انعكس أيضًا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
حتى عام 2030، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الصلب بمتوسط سنوي يبلغ 0.7%. من المتوقع أن ينخفض الطلب في الصين ويظل مستقرًا في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بينما تشهد منطقتا رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا قويًا في الطلب.
تأثير الدعم الحكومي على المنافسة
يبرز التقرير أن الدعم الحكومي يلعب دورًا سلبيًا في المنافسة العالمية. يُشير إلى أن هذا الدعم يزيد بشكل مصطنع من طاقة إنتاج الصلب في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة في الصين ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا. يذكر التقرير أن معدلات الدعم في الصين تصل إلى حوالي عشرة أضعاف مثيلاتها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويُعزى ذلك إلى قروض منخفضة الفائدة، وطاقة رخيصة، ومنح مباشرة، ومزايا ضريبية.
صادرات الصين القياسية تثير إجراءات تجارية جديدة
بلغت صادرات الصين من الصلب مستوى قياسيًا بلغ 118 مليون طن في عام 2024، مما أدى إلى موجة من الإجراءات التجارية العالمية. خلال العام، أطلقت 19 دولة 81 تحقيقًا لمكافحة الإغراق، بزيادة خمسة أضعاف مقارنة بعام 2023، وهي مستويات قريبة من أزمة الصلب عام 2016. أكثر من ثلث هذه التحقيقات كانت موجهة ضد الصين وحدها، بينما استهدفت 80% من التحقيقات المنتجين الآسيويين بشكل عام.
يشير التقرير أيضًا إلى أن بعض المنتجين يلجأون إلى إعادة التصدير عبر دول وسيطة أو تداول المنتجات في مراحل مختلفة من سلسلة الإنتاج للالتفاف على الإجراءات التجارية. يُقدر تحليل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التجارة المحوّلة أو المشتبه بها بلغت 21.5 مليون طن في الفترة 2013-2020، وهو ما يمثل 17.6% من إجمالي التجارة.
تقدم محدود في خفض الانبعاثات
تُعيق الطاقة الإنتاجية الفائضة وانخفاض الربحية الجهود المبذولة لخفض انبعاثات الكربون في صناعة الصلب. يُذكر أن أكثر من 40% من الطاقة الإنتاجية للفترة 2025-2027 ستظل تُنتج باستخدام تقنية BF/BOF (الفرن اللافح / فرن الأكسجين الأساسي) عالية الانبعاثات. لتحقيق أهداف إزالة الكربون، يجب زيادة كفاءة الطاقة، ونشر تقنيات جديدة، وتطوير البنية التحتية لاحتجاز الكربون وتخزينه.
على الرغم من أن 52% من الشركات التي تستخدم أفران القوس الكهربائي تسعى للتحول إلى تقنيات تعتمد على الهيدروجين، وتخطط 74% من المصانع المتكاملة للاستثمار في احتجاز الكربون، إلا أن جدوى التقنيات القائمة على الهيدروجين قد تكون محدودة بسبب التوزيع غير المتكافئ للمواد الخام عالية الجودة ومصادر الطاقة المتجددة.
دعوة إلى تعاون أقوى
يتوقع تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تؤدي صادرات الصلب منخفضة السعر من الصين إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية، وأن التوترات التجارية ستستمر. يدعو التقرير إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل البيانات لمعالجة التفاوتات الهيكلية بين الطاقة الإنتاجية العالمية والطلب. تؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الحلول المشتركة التي يتم تطويرها بمشاركة جميع الجهات الفاعلة الرئيسية ضرورية لمستقبل صناعة الصلب.
المصـــدر: Steel Radar
القسم:
أخبار عالمية
مساحة إعلانية
المقاس: 120 × العرض