أخبار عالمية
منذ 8 أشهر
جنوب أفريقيا تستهدف تركيا وآسيا والشرق الأوسط لتنويع تجارتها في ظل فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 30%
238 قراءة
3 دقيقة قراءة
عالميه
في خطوة استراتيجية لحماية اقتصادها، أعلنت حكومة جنوب أفريقيا أنها تستكشف شراكات تجارية جديدة مع تركيا وأسواق أخرى غير مستغلة، عقب قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على جميع وارداتها، اعتبارًا من 8 أغسطس. وقد تؤدي هذه الخطوة الكبيرة في مجال الرسوم الجمركية إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لجنوب أفريقيا بنسبة 0.2%، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية من جانب الحكومة.
الرسوم الجمركية الأمريكية تُحدث تحولًا عاجلاً في السياسات:
ووفقًا لبيان مشترك صادر عن وزارة العلاقات الدولية والتعاون ووزارة التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا، تُجري البلاد محادثات مع الولايات المتحدة لتحسين العلاقات التجارية ومعالجة اختلال الميزان التجاري. ومع ذلك، فإن الرسوم الجمركية المفروضة حديثًا، والتي يعتبرها المسؤولون في جنوب أفريقيا غير مبررة، أجبرت البلاد على تسريع خطط التنويع.
وأكدت جنوب أفريقيا أن صادراتها، التي تُمثل 0.25% من إجمالي واردات الولايات المتحدة، لا تُشكل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي أو الصناعة الأمريكية. بل إن سلعها تُعدّ مدخلات أساسية للقاعدة الصناعية الأمريكية. كما أشارت الحكومة إلى أن أرقام العجز التجاري بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا تتجاهل الفائض الكبير الذي تحققه أمريكا في الخدمات.
العلاقات الثنائية العميقة في خطر:
أكد البيان المشترك أن جنوب أفريقيا ليست مجرد شريك تجاري، بل هي أيضًا مستثمر كبير في الاقتصاد الأمريكي. تدعم الاستثمارات الجنوب أفريقية الوظائف الأمريكية، بينما تعمل أكثر من 600 شركة أمريكية في جنوب أفريقيا، مما يُسهم في التوظيف المحلي والتنمية الصناعية. وعلى الرغم من السياسة الجديدة، فإن هدف جنوب أفريقيا هو الحفاظ على هذه العلاقات ذات المنفعة المتبادلة وتوسيع نطاقها.
الإعفاءات والتداعيات الاقتصادية:
في حين أن بعض صادرات جنوب أفريقيا، بما في ذلك خردة الصلب المقاوم للصدأ ومنتجات الطاقة وأشباه الموصلات والمعادن الرئيسية، مُعفاة من الرسوم الجمركية الجديدة، فمن المرجح أن يكون التأثير الاقتصادي الأوسع كبيرًا. منذ عام 2018، نجحت جنوب أفريقيا بالفعل في تجاوز تحديات رسوم المادة 232 على الصلب والألومنيوم. ومع ذلك، فإن الخطوة الأخيرة تُضيف المزيد من عدم اليقين إلى مشهد صادراتها.
استجابة الحكومة - برامج التنويع والدعم:
لمواجهة هذه الآثار، تتبنى جنوب أفريقيا استجابة متعددة الجوانب:
- القنوات الدبلوماسية: تهدف المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة إلى التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
- التدابير الاقتصادية المحلية: مكتب دعم الصادرات لمساعدة الشركات على تحديد أسواق بديلة. برامج حوافز من خلال صندوق التوطين وبرنامج دعم الصادرات والقدرة التنافسية (ECSP) الذي سيُطلق قريبًا. تعاون وزارة العمل للحد من فقدان الوظائف.
- إعفاء جمركي لتمكين جهود البنية التحتية المشتركة بين المصدرين.
التحول الاستراتيجي نحو الأسواق الناشئة:
أكدت حكومة جنوب أفريقيا على تقدمها مع الاتحاد الأوروبي والصين وتايلاند واليابان في إبرام صفقات تجارية واستثمارية جديدة. بالإضافة إلى ذلك، تُحرز جنوب أفريقيا تقدمًا ملحوظًا في الأسواق عالية النمو في جميع أنحاء آسيا والشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية. واستجابةً للتحديات الحالية، تعمل جنوب أفريقيا بنشاط على الاستفادة من أطر عمل مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وتسعى إلى توثيق العلاقات مع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتركيا.
القسم:
أخبار عالمية
مساحة إعلانية
المقاس: 120 × العرض