يشهد قطاع مواد البناء في بولندا حالة من التباين الملحوظ، حيث سجلت أسعار حديد التسليح المحلي ارتفاعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من أبريل، مدفوعة برغبة المنتجين في تمرير زيادات سعرية تعوض الارتفاع المتزايد في تكاليف الإنتاج. ويأتي هذا الصعود السعري في وقت يسيطر فيه الهدوء على حركة الطلب مع اقتراب عطلة عيد الفصح، وهو اتجاه عام يسود الأسواق الأوروبية التي تعاني من ضغوط متصاعدة في تكاليف الطاقة والنقل، مما دفع أسعار المنتجات الطويلة نحو الأعلى رغم عدم استيعاب السوق بشكل كامل لهذه القفزات الأخيرة في ظل تباطؤ النشاط التجاري.
وفي المشهد الميداني، تشير التقارير إلى أن المصانع البولندية لم تصل بعد إلى كامل طاقتها الاستيعابية من حيث الحجوزات، ومع ذلك، فقد استقرت الصفقات المنفذة عند مستويات مرتفعة، حيث سجلت السوق صفقات بمتوسط يتراوح بين 2700 و2780 زلوتي بولندي للطن الواحد، مقارنة بمستويات الأسبوع السابق التي كانت تتراوح بين 2650 و2720 زلوتي. هذا الارتفاع في حديد التسليح قابله حالة من التذبذب في أسعار أسلاك الفولاذ، التي مالت نحو انخفاض طفيف في حدها الأدنى لتستقر بين 2800 و3000 زلوتي للطن، نتيجة لبعض التداولات التي تمت عند مستويات سعرية أقل، مما يعكس حالة الترقب وعدم الاستقرار التي تخيم على السوق الصناعية قبيل فترة العطلات.

المصـــدر:  Euro Metal