أخبار عالمية
منذ أسبوع
سوق المنتجات الطويلة العالمي يترقب استقرار "هدنة إيران" وسط مخاوف من الركود
113 قراءة
3 دقيقة قراءة
عالميه
تستعرض التوقعات قصيرة المدى لمنظمة "إيريباس" (IREPAS) لشهر أبريل 2026 مشهداً قاتماً لسوق المنتجات الطويلة عالمياً، حيث لم تظهر أي بوادر للتحسن، بل تفاقمت بيئة الأعمال وتدهور توازن العرض والطلب نتيجة الصدمات المرتبطة بالحروب، لا سيما في إيران وأوكرانيا، وهو ما أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية وتسبب في قفزات كبيرة في تكاليف الطاقة والشحن، ورغم تقبل العملاء لهذه الزيادات السعرية كأمر حتمي، إلا أن شبح الركود الاقتصادي لا يزال يخيم على العديد من الاقتصادات الكبرى في حال فشل صمود وقف إطلاق النار المعلن مؤخراً في الحرب الإيرانية، حيث يرتبط استقرار الأسواق بمدى تراجع تكاليف الطاقة واستعادة اليقين بشأن الطلب المستقبلي الذي تضرر بفعل النزعات الحمائية المتزايدة.
وفي خضم هذه التحديات، تبرز تحولات في تجارة المواد الخام، حيث تتراجع صادرات الخردة الأمريكية لصالح الاستهلاك المحلي، بينما تتجه المملكة المتحدة نحو تصدير الخردة المعبأة في حاويات إلى تركيا، ومع ذلك، تلوح في الأفق بعض الجوانب الإيجابية المتمثلة في زيادة نشاط الطلب المسبق وإعادة التخزين، إذ يسعى المقاولون لتأمين احتياجات مشاريعهم القائمة لتفادي تصاعد التكاليف مستقبلاً، مما يجعل الطلب الظاهري يتجاوز الطلب الفعلي في ظل بيئة تضخمية تدفع الشركات لبناء مخزونات احترازية توفر دعماً قصير المدى للسوق.
وتتفاوت ديناميكيات المنافسة العالمية بين ثلاث جبهات رئيسية، فبينما تنحصر المنافسة في الولايات المتحدة ضمن الإطار المحلي، تشهد الاتحاد الأوروبي خليطاً من التنافس الداخلي الشديد مع حضور محدود للواردات، في حين تشتعل حدة المنافسة في بقية دول العالم بدخول لاعبين عالميين في أسواق متعددة، ويتزامن ذلك مع ضغوط هائلة تفرضها تكاليف الطاقة وأسعار الخردة المرتفعة التي تجبر المنتجين على الصراع للحفاظ على هوامش ربحهم وحصصهم السوقية، بانتظار ما ستسفر عنه تداعيات وقف إطلاق النار من تخفيف لحدة هذه الأعباء أو إعادة تشكيل مسارات الإمداد بناءً على المعطيات الجديدة.
إن الواقع الراهن للسوق يتسم بعدم الاستقرار الشديد والارتباط الوثيق بالقرارات السياسية الأمريكية المتعلقة بالحرب، ورغم بصيص الأمل الذي منحه وقف إطلاق النار، إلا أن المشهد يظل هشاً وقابلاً للتقلب، مما يجعل التوقعات للربع القادم محفوفة بالغموض ومرهونة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإذا ما صمد السلام، فمن المتوقع أن ينتعش الطلب وتستقر الأسواق تدريجياً، وبالعكس، فإن مخاطر التباطؤ الاقتصادي الحاد ستتضاعف، وقد تدخل اقتصادات عديدة في حالة ركود تؤدي لتأجيل المشاريع أو إلغائها، مما سيؤثر سلباً على كافة القطاعات الصناعية باستثناء المجمع الصناعي العسكري.
المصـــدر: Euro Metal
القسم:
أخبار عالمية
مساحة إعلانية
المقاس: 120 × العرض