أعلنت شركة ثيسينكروب، التكتل الصناعي الألماني البارز، تعليق المفاوضات مع شركة جيندال ستيل إنترناشيونال الهندية بشأن البيع المحتمل لقطاع الصلب التابع لها. وقد أفادت بذلك وكالة رويترز، مما يمثل تحولاً كبيراً في التحول الاستراتيجي المستمر لشركة ثيسينكروب.
تحت قيادة الرئيس التنفيذي ميغيل لوبيز، تعمل ثيسينكروب بنشاط على إعادة هيكلة نفسها لتصبح شركة قابضة متنوعة. وقد شهد هذا التحول الانفصال الناجح لأقسامها الخاصة بالهيدروجين وبناء السفن البحرية إلى كيانات منفصلة متداولة علناً. ومع ذلك، فإن جهود التخلي عن أعمال الصلب، وهو مكون رئيسي في هذه الاستراتيجية الأوسع، واجهت عقبات، وبلغت ذروتها في التوقف الحالي للمحادثات مع جيندال.
لقد أثبت بيع قطاع الصلب، الذي واجه تحديات تاريخية، أنه مهمة معقدة. وفي حين لم تقدم ثيسينكروب ولا جيندال ستيل إنترناشيونال أسباباً محددة لانهيار المفاوضات، قدم لوبيز منظوراً متفائلاً في بيانه، مشيراً إلى أن التوقعات لأعمال الصلب "أفضل مما كانت عليه منذ فترة طويلة"، عازياً هذا التحسن إلى ظروف السوق المحسنة في جميع أنحاء القارة.
أشارت تقارير سابقة من رويترز في مارس إلى أن المفاوضات، التي بدأت في سبتمبر، كانت تواجه صعوبات ويمكن إلغاؤها. وكان يُعتقد أن نقاط الخلاف الرئيسية تشمل خلافات حول التزامات المعاشات التقاعدية، والاستثمارات الضرورية، وتكاليف الطاقة، وكلها عوامل حاسمة في أي عملية استحواذ صناعية كبرى.
مالياً، كانت أعمال الصلب لشركة ثيسينكروب محوراً لإعادة هيكلة واسعة النطاق. للربع الأول من السنة المالية 2025/2026 (أكتوبر-ديسمبر 2025)، أعلنت الشركة عن خسارة صافية قدرها 334 مليون يورو. خلال هذه الفترة، سجلت ثيسينكروب تكاليف إعادة هيكلة كبيرة لقطاع الصلب التابع لها، بلغت 401 مليون يورو (477 مليون دولار)، خصصت بشكل أساسي لتمويل تخفيضات وظيفية واسعة النطاق كجزء من إصلاحها الاستراتيجي.
إضافة طبقة أخرى إلى ملحمة التجريد، كان صندوق الاستثمار الأمريكي فلاكس جروب قد أعرب سابقاً عن استعداده لتقديم عرض لقطاع الصلب التابع لشركة ثيسينكروب في حال تعثر محاولات البيع الأخرى. على الرغم من أن تركيز فلاكس جروب الأساسي في السوق حالياً هو إيطاليا، فإن الصندوق يحتفظ باهتمام كبير بالاستحواذ على شركات الصلب الكبيرة، مما يشير إلى مسارات بديلة محتملة لمستقبل أصول ثيسينكروب من الصلب.