سادت حالة من الركود والهدوء الحذر تعاملات سوق اللفائف المدرفلة على الساخن (HRC) المحلية في أوروبا، اليوم الاثنين 18 مايو، مدفوعة بضعف الطلب الناتج عن تزامن الأسبوع الحالي مع سلسلة من العطلات الرسمية في عدة دول أوروبية رئيسية.

وتشهد الأسواق الأوروبية خلال هذه الفترة تراجعاً ملحوظاً في نشاط المشترين والمصانع بسبب عطلة "عيد الصعود" وعطلة "إثنين العنصرة"، وهو ما دفع أحجام التداول إلى مستويات دنيا، وسط غياب الصفقات الكبرى وتفضيل المشاركين في السوق مراقبة اتجاهات الأسعار القادمة.


مؤشرات أسعار الـ (HRC) في الأسواق الأوروبية

على الرغم من هدوء التداولات، تباينت مؤشرات الأسعار الفورية والمستهدفة بين شمال وجنوب القارة على النحو التالي:

  • شمال أوروبا: استقرت أسعار عروض المصانع لملفات (HRC) المحلية بين 630 و650 يورو للطن تسليم أرض المصنع (Ex-works)، في حين أشارت مصادر السوق إلى أن مستويات الأسعار القابلة للتداول الفعلي تتراوح بين 610 و620 يورو للطن. وفي المقابل، سجل مؤشر "فاست ماركيتس" اليومي لـ HRC في شمال أوروبا 633.33 يورو للطن، بزيادة طفيفة بلغت 4.58 يورو للطن مقارنة بالأسبوع الماضي، بفضل بعض الصفقات المحدودة التي تمت قبل فترة العطلات.

  • جنوب أوروبا: حافظت المصانع الإيطالية على مستويات عروضها الرسمية عند 630 يورو للطن تسليم أرض المصنع، بينما استقرت التقديرات السعرية للمشترين والموزعين للمواد القابلة للتنفيذ عند مستويات تتراوح بين 600 و610 يورو للطن، دون رصد أي صفقات تجارية ضخمة خلال اليوم.


أسواق الاستيراد والبدائل الخارجية

في مسار موازٍ، شهدت حركة استيراد اللفائف المدرفلة على الساخن من خارج الاتحاد الأوروبي هدوءاً مماثلاً، مع استمرار تقييم المشترين للخيارات المتاحة:

  • العروض التركية: سجلت عروض لفائف (HRC) القادمة من تركيا مستويات تتراوح بين 580 و595 يورو للطن (شاملة تكاليف الشحن والتأمين CIF) إيطاليا، مع إمكانية التفاوض للوصول إلى مستويات تتراوح بين 565 و570 يورو للطن (CIF).

  • عروض آسيا وشمال أفريقيا: استقرت عروض الاستيراد الآسيوية عند مستويات تتراوح بين 570 و585 يورو للطن (CIF) إيطاليا، بينما تلقت السوق عروضاً للمنتجات الجزائرية بسعر يقارب 570 يورو للطن (CIF) شاملة الرسوم الجمركية.


رؤية استشرافية للسوق

يرى محللون ومصادر في السوق أن حالة الركود الحالية مؤقتة ومرتبطة بالعوامل الموسمية والعطلات الرسمية. ومن المتوقع أن تستأنف السوق نشاطها الفعلي وتحديد اتجاهاتها السعرية بوضوح مع بداية شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع عودة انتظام سلاسل الإمداد وتقييم المصانع لمستويات المخزون والطلب الفعلي من القطاعات المستهلكة مثل صناعة السيارات والإنشاءات.