تشير تقارير إعلامية، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة، إلى أن شركة التعدين العالمية "BHP Group" بدأت في تقليص مشاريعها الرئيسية لإزالة الكربون في عملياتها لخام الحديد بغرب أستراليا. وتعد هذه الخطوة تراجعاً عن استراتيجية المناخ التي لطالما روجت لها الشركة باعتبارها ركيزة أساسية لخطط نموها طويلة الأجل.

أبرز القرارات:

  • تأجيل مشاريع الطاقة المتجددة: أرجأت الشركة مشروعاً كان قد حظي بموافقة مجلس الإدارة لإنشاء محطة طاقة شمسية ومرافق لتخزين البطاريات في منجم "جيمليب بار" (Jimblebar)، بالإضافة إلى تأجيل مشروع آخر بقدرة 500 ميجاوات يعتمد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين البطاريات.

  • إلغاء مشاريع معالجة: تخلت الشركة عن خططها لبناء مصنع لمعالجة خام الحديد منخفض الانبعاثات.

مبررات الشركة: وفقاً لمتحدث باسم "BHP"، فقد نجحت الشركة بحلول منتصف العام الماضي في خفض انبعاثاتها بنسبة 36% مقارنة بعام 2020، وذلك بفضل تحويل 70% من استهلاكها للكهرباء إلى مصادر متجددة. ومع ذلك، تؤكد الشركة أن التكنولوجيا اللازمة لتحقيق "صافي انبعاثات صفري" —لاسيما في معدات النقل الثقيلة والآلات الضخمة— لم تصل بعد إلى مرحلة الجاهزية للنشر التجاري الواسع. وأوضحت الشركة أنها تعمل حالياً مع شركاء لتطوير شاحنات نقل وقطارات تعمل بالكهرباء لتسريع تبني هذه التكنولوجيا.

سياق السوق: تشير وكالة "بلومبرغ" إلى أن هذا التوجه ليس حكراً على "BHP"؛ إذ قامت شركات في قطاعات مختلفة مؤخراً بتقليص التزاماتها بخفض الانبعاثات بسبب ارتفاع التكاليف ونقص التقنيات المتاحة والضغوط السياسية. فعلى سبيل المثال، خفضت شركة "ريو تينتو" (Rio Tinto) -المنافس الأكبر لـ BHP- توقعاتها لتكاليف إزالة الكربون حتى عام 2030 إلى 1-2 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 6 مليارات دولار.

ملاحظة إضافية: على صعيد الإنتاج، نجحت "BHP" في عام 2025 في زيادة إنتاجها من خام الحديد بنحو مليون طن، وذلك بفضل الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرؤية الحاسوبية التي ساهمت في تقليل وقت التوقف عن العمل وتحسين كفاءة العمليات.