بدأت الصين مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تحت رعاية منظمة التجارة العالمية (WTO) بشأن قيود واردات الصلب الجديدة الوشيكة للكتلة، والمقرر أن تبدأ في 1 يوليو. وقد تم تأكيد هذا التطور من قبل خا يادونغ، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، كما ذكرت صحيفة جلوبال تايمز.

ووصف السيد خا إجراءات الاتحاد الأوروبي بأنها حمائية بطبيعتها، مؤكداً أنها لن تفشل فقط في تعزيز القدرة التنافسية لصناعة الصلب الأوروبية، بل ستعيق أيضاً بشكل كبير التجارة الثنائية في منتجات الصلب وتزعزع استقرار سلسلة التوريد العالمية.

وبينما أعرب عن أمله في التوصل إلى حل مفيد للطرفين من خلال المفاوضات الجارية، أصدر المتحدث باسم الوزارة تحذيراً واضحاً: في حال مضى الاتحاد الأوروبي قدماً في ممارسات تمييزية ضد الشركات والمنتجات الصينية، تحتفظ الصين بالحق في تنفيذ تدابير مضادة مناسبة لحماية مصالحها.

اعتباراً من 1 يوليو، يخطط الاتحاد الأوروبي لتطبيق حصص استيراد فولاذ أكثر صرامة. وبموجب النظام الجديد، سيتم تحديد حجم الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية بـ 18.3 مليون طن سنوياً، وهو ما يمثل تخفيضاً كبيراً بنسبة 47% مقارنة بمستويات عام 2024. علاوة على ذلك، فإن الواردات التي تتجاوز هذه الحصص، بالإضافة إلى منتجات الصلب غير المشمولة بنظام الحصص، ستواجه تعريفة جمركية مرتفعة بشكل كبير بنسبة 50%، ارتفاعاً من 25% الحالية.

في تطور ذي صلة، تتفاوض المملكة المتحدة أيضاً مع الاتحاد الأوروبي للحصول على إعفاء من حصص استيراد الصلب هذه، كما أكد وزير التجارة البريطاني كريس براينت. في الوقت نفسه، تعتزم المملكة المتحدة نفسها تخفيض حصتها المعفاة من الرسوم الجمركية لمنتجات الصلب بنسبة 60% اعتباراً من 1 يوليو 2026، وستفرض تعريفة بنسبة 50% على الواردات التي تتجاوز هذا الحد.

في غضون ذلك، أعربت جمعية منتجي الصلب التركية (TCUD) عن مخاوفها من أن نظام الحصص الجديد للاتحاد الأوروبي سيقلل حتماً حصة تركيا في السوق ضمن قطاع الصلب الأوروبي، كما ذكر مركز GMK سابقاً.