فالي لا ترى أي مؤشرات على تراجع الطلب في أسواق المعادن العالمية
أعلنت شركة التعدين البرازيلية "فالي" (Vale) أنها لا ترى أي مؤشرات على تراجع الطلب في أسواق المعادن العالمية نتيجة الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، غوستافو بيمينتا، في مقابلة أجراها مع شبكة "بلومبرغ تليفيزيون".
علاوة على ذلك، شهدت "فالي" ارتفاعاً في هوامش أرباحها نظراً لأن الحرب مع إيران أدت إلى اضطراب تدفقات المواد الخام.
وأشار بيمينتا إلى أن الشركة تركز حالياً على تطوير أصولها الخاصة بدلاً من السعي وراء الاستحواذات. فضلاً عن ذلك، فإن الطلب العالمي على المعادن الهامة بات إيجابياً للغاية بالنسبة لشركة "فالي".
من جهة أخرى، أدت الاضطرابات الشحن في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات الشحن لشركات التعدين مثل "فالي"، مما فرض ضغوطاً على التكاليف، موازناً بذلك الارتفاع في الأسعار والأحجام الذي تحقق خلال الربع الأول.
وقد رفعت الشركة توقعاتها للتدفق النقدي الحر السنوي لقطاع خام الحديد بمقدار 1.5 مليار دولار، ليعكس ذلك الارتفاع في أسعار خام الحديد منذ بدء الصراع مع إيران. وتتوقع "فالي" أن يبلغ متوسط السعر في عام 2026 نحو 112 دولاراً للطن (مقارنة بتوقعات ما قبل الصراع التي كانت 102 دولار للطن).
وأعرب بيمينتا عن تفاؤله الشديد بشأن الآفاق المستقبلية للعام الحالي. ورغم أن الصين قد وصلت على الأرجح إلى ذروة إنتاجها من الصلب، إلا أن "فالي" ترى أن نمو الطلب يندفع بشكل متزايد من مناطق أخرى (مثل جنوب شرق آسيا، وأوروبا، والولايات المتحدة). ووفقاً لرؤيته، ستكون الهند هي المحرك الرئيسي للنمو، حيث من المتوقع أن تضاعف إنتاجها من الصلب خلال العقد المقبل.
وفي وقت سابق، أعلنت "فالي" عن تأجيل استئناف تشغيل مصنع كرات خام الحديد (الكريات) التابع لها في سلطنة عمان حتى الربع الثالث من عام 2026، وذلك بسبب الأوضاع الراهنة في المنطقة، بما في ذلك القيود اللوجستية. وبحسب بيمينتا، فإن استئناف العمليات سيتعين عليه الانتظار حتى يتم حل الصراع.
كما تدرس الشركة ما إذا كان من الجدوى الاستراتيجية محاولة تطوير المعادن الأرضية النادرة، لاسيما من خلال تقييم الفرص المتاحة في البرازيل. ومع ذلك، فإن إحدى العقبات تكمن في القدرة على المنافسة بفعالية مع المنتجين العالميين المعروفين.
وجدير بالذكر أن شركة "فالي" قد رفعت إنتاجها من خام الحديد في الربع الأول من عام 2026 بنسبة 3% على أساس سنوي ليصل إلى 69.7 مليون طن. كما بلغ إنتاج الكريات في الفترة ذاتها 8.2 مليون طن (بزيادة قدرها 13.7% على أساس سنوي)، وذلك بفضل تحسن الإنتاجية في منشآتها بـ "توباراو".