"إنتربايب" تقترح مشروعاً تجريبياً لإنشاء منطقة تسريع صناعي بين قطاعي الصلب في رومانيا وأوكرانيا
إن دمج أوكرانيا في المشهد الصناعي الأوروبي من شأنه أن يعزز الفرص المتاحة لجميع الأطراف.
اقترحت شركة الصناعات الأوكرانية "إنتربايب" (Interpipe) مشروعاً تجريبياً لإنشاء "منطقة تسريع صناعي" تجمع بين قطاعي صناعة الصلب والحديد في كل من رومانيا وأوكرانيا، وفقاً لما ورد في بيان صحفي صادر عن الشركة.
وأكدت ناتاليا سيدوروك، مديرة العلاقات الحكومية في شركة "إنتربايب"، خلال مشاركتها في الاجتماع التاسع للحوار رفيع المستوى بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بشأن القضايا الأفقيّة والقطاعات الصناعية المحددة، أنه لا ينبغي النظر إلى أوكرانيا بمجرد كونها مشاركاً مستقبلياً في الصناعة الأوروبية عند مناقشة آفاق تطورها؛ إذ تساهم الشركات الأوكرانية بالفعل وبشكل ملموس في تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتنافسية، والاستدامة، وإزالة الكربون.
يُذكر أن شركة "إنتربايب" قد استثمرت بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة للوفاء بأعلى المعايير البيئية والصناعية للاتحاد الأوروبي، نجحت من خلالها في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) بشكل ملحوظ. وتُعد معدلات خفض غازات الاحتباس الحراري الحالية للشركة من بين الأفضل في هذا القطاع، بما يتماشى تماماً مع مستهدفات "الاتفاق الأخضر الأوروبي" لعام 2030.
وفي مطلع شهر أبريل من هذا العام، أعلنت "إنتربايب" عن إتمام صفقة للاستحواذ على مصنع للأنابيب في رومانيا، وفي شهر مايو المنصرم، تم تغيير اسمه رسمياً ليصبح "إنتربايب رومان إس آيه" (Interpipe Roman S.A).
"نحن نتابع عن كثب في الوقت الراهن مواءمة قانون المسرعات الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي مع اللوائح التي تنظم إنشاء مناطق التسريع الصناعي. ونرى أنه ينبغي إيلاء الاهتمام لتعزيز العلاقات الصناعية بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا من خلال دمج المناطق الصناعية لكلا الطرفين. ويمكن أن يستند هذا المشروع التجريبي إلى العلاقات القائمة بالفعل بين قطاعي الصلب الأوكراني والروماني".
— ناتاليا سيدوروك، مديرة العلاقات الحكومية في "إنتربايب"
ويمكن أن يشمل التعاون المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا إنشاء تكتلات صناعية عابرة للحدود، والتخطيط المنسق لتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية مشتركة من شأنها تعزيز القدرة التنافسية لكلا الطرفين.
"إن دمج أوكرانيا في الفضاء الصناعي الأوروبي يجب أن يصب في مصلحة كييف الرسمية وبروكسل الرسمية على حد سواء. ولا ينبغي النظر إلى أوكرانيا فقط من منظور المساعدات المخصصة لإعادة الإعمار؛ فكلما كان تكاملنا الصناعي أقوى اليوم، زادت الفرص المتاحة غداً للشركات الأوكرانية والأوروبية معاً".
— مديرة العلاقات الحكومية في "إنتربايب"
يُشار إلى أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يفتح آفاقاً وفرصاً جديدة للأعمال التجارية المحلية، ولكنه في الوقت نفسه يفرض عليها تحديات جسيمة، وفقاً لمقال كتبته ناتاليا سيدوروك لمركز "جي إم كي" (GMK Center). وأوضحت فيه أن تطبيق المعايير الأوروبية في قطاع الصلب يتطلب نهجاً مدروساً، ووصفة زمنية ملائمة، وفتح قنوات حوار مستمر مع السلطات.