طلب الرئيس الكوري الجنوبي "لي جاي ميونغ" من الاتحاد الأوروبي إبداء مراعاة إيجابية للوضع الذي يواجه منتجي الصلب الكوريين، وذلك في أعقاب إدخال تدابير وقائية أوروبية جديدة. جاء ذلك وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز" نقلاً عن بيان صادر عن الرئاسة الكورية.

وقد قدّم "لي" هذا الطلب خلال قمة عُقدت في 10 يونيو مع رئيس المجلس الأوروبي "أنطونيو كوستا" ورئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين".

ودعا الرئيس الكوري الجنوبي الاتحاد الأوروبي إلى ضمان وصول منتجي الصلب في بلاده إلى سوق التكتل بشروط لا تقل تفضيلاً عن تلك الممنوحة للمنافسين، مستشهداً بوضع بلاده كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وطرف في اتفاقية تجارة حرة معه.

ووفقاً لمنظمة "يوروفير" (Eurofer)، كانت كوريا الجنوبية ثاني أكبر مصدر للصلب إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2024 (بواقع 3.3 مليون طن).

وفي 8 يونيو، وافق الاتحاد الأوروبي على تدابير وقائية جديدة بشأن الصلب، حيث سيدخل التنظيم الجديد حيز التنفيذ في الأول من يوليو. وينص هذا التنظيم على خفض إجمالي في حصص استيراد منتجات الصلب إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وفرض رسوم بنسبة 50% على الإمدادات التي تتجاوز الحدود المقررة.

ووفقاً لما أفاد به مركز "جي إم كيه" (GMK Center)، أعلنت كوريا الجنوبية في ربيع عام 2026 عن برنامج دعم واسع النطاق لصناعة الصلب، والتي تواجه ضغوطاً ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط والسياسات الجمركية للدول الأخرى، حيث سيبغ إجمالي التمويل 80 تريليون وون (حوالي 54 مليار دولار).

وفي نوفمبر 2025، أطلقت البلاد أيضاً برنامج دعم رئيسي لقطاع المعادن. وينص البرنامج على إنشاء نظام ضمان بقيمة 400 مليار وون (278 مليون دولار) لدعم صادرات الصلب، بالإضافة إلى 150 مليار وون للشركات العاملة في منتجات الصلب والألومنيوم والنحاس، مع إيلاء اهتمام خاص بالتحول الأخضر.