حصلت البلاد على حصة فردية واحدة فقط من الاتحاد الأوروبي من أصل 26 فئة من المنتجات.

أعرب الاتحاد الماليزي لصناعة الحديد والصلب (MISIF) عن قلقه إزاء تصاعد الحواجز التجارية في أسواق التصدير الرئيسية، داعياً إلى معاملة عادلة للصلب الماليزي في الوقت الذي يواجه فيه القطاع فائضاً في القدرة الإنتاجية العالمية. ووفقاً للتوقعات، من المتوقع أن يرتفع فائض الصلب العالمي من 602 مليون طن في عام 2024 إلى 721 مليون طن بحلول عام 2027، وهو ما يعادل تقريباً خمسة أضعاف الطلب السنوي في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما ورد في بيان صحفي صادر عن الاتحاد.

وأكد الاتحاد أنه يحترم حق الاتحاد الأوروبي في تطبيق تدابير وقائية وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، مستدركاً بأنه لا ينبغي للمنتجين الماليزيين أن يتضرروا نتيجة لذلك. ولطالما صدرت ماليزيا منتجاتها باعتدال، ولم تكن يوماً سبباً في الارتفاع الحاد للواردات التي تهدف هذه القيود إلى معالجتها.

وأشار الاتحاد (MISIF) إلى أن حصص التعرفة الجمركية الجديدة للاتحاد الأوروبي، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026، تستند إلى بيانات الفترة من 2022 إلى 2024. وخلال هذه الفترة، كانت الشركات الماليزية إما في طور التعافي من جائحة كوفيد-19 أو بدأت لتوها في دخول الأسواق، وبالتالي فإن أحجام الصادرات لا تعكس الإمكانات الحقيقية للقطاع.

بموجب القواعد الجديدة، تم تخصيص حصة فردية لماليزيا لفئة واحدة فقط من أصل 26 فئة من المنتجات—وهي قضبان الأسلاك من السبائك غير الحديدية والسبائك الأخرى. أما في الفئات الأخرى، فيُجبر المصدرون على التنافس ضمن المجمع العام للحصص، وتُفرض رسوم بنسبة 50% (ضعف المعدل السابق) على الشحنات التي تتجاوز الحصة المحددة. وبما أن ماليزيا ليس لديها اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، فقد حُرمت من الحصول على شروط أكثر ملاءمة.

وبصرف النظر عن أوروبا، فإن الحواجز آخذة في الارتفاع في أسواق أخرى أيضاً. ففي الولايات المتحدة، تُفرض تعرفة جمركية بنسبة 50% على الصلب الماليزي (بموجب المادة 232)، بينما يواجه المصدرون في المكسيك عقبات تتعلق بالتسجيل والتصنيف، على الرغم من سريان الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة العابرة للمحيط الهادئ (CPTPP).

تُعد صناعة الصلب حجر الزاوية للأمن الاقتصادي في ماليزيا، حيث توفر مئات الآلاف من فرص العمل. ويبدي الاتحاد استعداداً تاماً لدعم جهود الحكومة لحماية مصالح هذا القطاع، لا سيما خلال مفاوضات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي (MEUFTA)، والمقرر إبرامها في عام 2027.

ووفقاً لما أورده مركز (GMK Centre)، تواجه أوكرانيا واحدة من أكبر عمليات الخفض في حصص التعرفة الجمركية بموجب الحصص الأوروبية الجديدة؛ حيث يمكن أن تصل الخسائر السنوية للبلاد من صادرات الصلب إلى ما بين 1.3 و1.6 مليون طن.