"Jingye Steel" تتأهب لمقاضاة بريطانيا أمام التحكيم الدولي اعتراضاً على تأميم "British Steel"
أعلنت شركة "جينغيه ستيل" (Jingye Steel) الصينية عن نيتها الدفاع عن حقوقها القانونية، بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الدولي، وذلك في أعقاب قرار الحكومة البريطانية بتأميم شركة "بريتش ستيل" (British Steel). ووصفت الجانب الصيني إجراءات لندن في بيان رسمي بأنها "استيلاء قسري من قبل الدولة" و"مصادرة غير قانونية للارستثمارات"، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ.
وأكد ممثلو "جينغيه ستيل" أنه في عام 2020 أنقذت الشركة الصينية صانع الصلب البريطاني من الإفلاس؛ حيث استثمرت بانتظام في تحديث خطوط الإنتاج، وتطوير التكنولوجيا، ودفع الضرائب، والحفاظ على الوظائف. ورغم ذلك -وفقاً للشركة- تجاهل الجانب البريطاني هذه المساهمات وقدم تعويضاً "يكاد يكون معدوماً". وقد بدأت الشركة المستثمرة مشاورات بموجب المعاهدات الاستثمارية الثنائية، مطالبةً المملكة المتحدة بالوقف الفوري لانتهاكات القواعد الدولية وتعويض الخسائر بالكامل.
وكان قرار نقل شركة "بريتش ستيل" الخاسرة إلى الملكية الكاملة للدولة قد أُعلن يوم الخميس من قبل حكومة حزب العمال البريطاني. وتذرعت السلطات بهذه الخطوة للحفاظ على استمرار تشغيل فرنَي الكوك (Blast Furnaces) التابعين للشركة، خاصة بعدما كانت تكبدت خسائر تجاوزت مليون جنيه إسترليني (1.35 مليون دولار) يومياً.
كما سلطت "جينغيه ستيل" الضوء على عدم كفاءة الإنفاق العام؛ واستشهاداً بتقرير صادر عن المكتب الوطني لمراجعة الحسابات في المملكة المتحدة (NAO)، أشارت الشركة إلى أنه بحلول نهاية يناير، كانت الحكومة قد أنفقت بالفعل 377 مليون جنيه إسترليني (507 ملايين دولار) على صيانة المصنع، وكان من المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم 600 مليون جنيه إسترليني بحلول نهاية يونيو، وأن يتجاوز إجمالي الإنفاق المالي 1.5 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2028. وذكرت السلطات الصينية أنها تتابع التطورات عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح شركاتها إذا لزم الأمر.
يُذكر أن المملكة المتحدة كانت قد أحكمت سيطرتها التشغيلية على "بريتش ستيل" في أبريل 2025 بدواعي الأمن القومي، قبل أن تقوم الحكومة بتأميم الشركة بالكامل في يوليو 2026.
وتجدر الإشارة إلى أنه في مايو الماضي، حذرت الصين لندن من تأميم "بريتش ستيل"، حيث دعت بكين الحكومة البريطانية إلى "اتخاذ قرارات حكيمة" بشأن هذه الخطط، واحترام "رغبات الشركات ومبادئ السوق، وتجنب التعسف في استخدام التدابير القسرية الإدارية".