حسّنت شركة إنتاج الصلب الألمانية "سالزغيتر" (Salzgitter) نتائجها المالية بشكل كبير خلال النصف الأول من عام 2026، وفقاً لما ورد في تقرير الشركة.

وجاء هذا التحسن بفضل الأداء القوي في قطاعات إنتاج الصلب، والتجارة، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى المساهمة الكبيرة من حصتها في شركة إنتاج النحاس "أوروبيس" (Aurubis).

وفي نهاية النصف الأول من العام، سجلت "سالزغيتر" صافي أرباح بلغ 43.5 مليون يورو، مقارنة بصافي خسارة قدره 88.9 مليون يورو للفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت المبيعات الخارجية للمجموعة خلال الفترة من يناير إلى يونيو ما إجماليه 4.6 مليار يورو، وهو أدنى بقليل من مستوى 4.7 مليار يورو المسجل في النصف الأول من عام 2025. وبلغت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) 459 مليون يورو (مقارنة بـ 116.8 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي).

كما ارتفعت أحجام إنتاج الصلب في النصف الأول من العام بنسبة 3.7% على أساس سنوي لتصل إلى 3.03 مليون طن.

وكما أشار غونار غريبلر، الرئيس التنفيذي لشركة "سالزغيتر"، فإنه على الرغم من استمرار صعوبة بيئة الأعمال العامة وعدم اليقين الجيوسياسي، تمكنت الشركة من تحقيق نتيجة مشجعة في الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وأرست المجموعة الأساس للاستحواذ الكامل على شركة "هوتينفيركي كروب مانسمان" (HKM) في النصف الأول من العام، واستكملت الصفقة بنجاح بعد فترة وجيزة من نهاية الربع الثاني.

وقال غريبلر: «من خلال اتخاذ هذه الخطوة، عززنا موقعنا في قطاع صناعة الصلب. وفي الوقت نفسه، يمثل استكمال بيع شركة Klöckner DESMA Elastomertechnik خطوة أخرى في إدارتنا النشطة للمحفظة الاستثمارية».

وتتوقع الشركة أن تبلغ إيراداتها لعام 2026 نحو 10 مليارات يورو، وأن تتراوح الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA VX) بين 725 مليون يورو و825 مليون يورو.

علاوة على ذلك، دعا غونار غريبلر الحكومة الألمانية إلى دعم إدخال الصلب منخفض الكربون. وكما أوضح في منشور له على منصة "LinkedIn"، فإن مثل هذه المهمة الضخمة المتمثلة في تحويل الصناعات الأساسية تتطلب اقتصاد سوق موجه بخطوط عريضة وسياسات واضحة.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ "سالزغيتر" إلى أنه في السنوات الأولى من المرحلة الانتقالية، سيتعين على "الصلب الأخضر" التنافس مع الصلب التقليدي الأرخص سعراً؛ لذا من الضروري إعادة التفكير بشكل منهجي في هيكل السوق. ويحتاج منتجو الصلب إلى أسواق "خضراء" طموحة للمنتجات الصديقة للمناخ "صنع في الاتحاد الأوروبي"، والتي تولد بالفعل طلباً مستهدفاً وتضمن بالتالي عائداً على هذه الاستثمارات المليارية.

ويرى غريبلر أن المشتريات الحكومية تمثل الاختبار الحقيقي، حيث يجب على الدولة أخيراً أداء دورها كنموذج يُحتذى به في مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن الحاجة إلى حوافز سوقية حكيمة.

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى سياسة تساهم بفاعلية في صياغة أسواق الغد. يجب أن يكون هذا هو الشعار للمرحلة القادمة من التحول الصناعي: التعاون عبر القطاعات، وليس التنافس».

تجدر الإشارة إلى أن "سالزغيتر" تبدأ عملية تحول في مصنع "هوتينفيركي كروب مانسمان" (HKM)، حيث سيتم بناء أكبر فرن قوس كهربائي (EAF) في ألمانيا. وقد وقّعت شركة HKM، المملوكة حالياً كشركة تابعة لـ "سالزغيتر"، عقداً مع شركة "تينوفا" (Tenova) الإيطالية لتصميم وتوريد وتركيب فرن القوس الكهربائي في مدينة دويسبورغ، إلى جانب المعدات الفنية اللازمة.