قفزة تكاليف الشحن تضغط على تجارة خام الحديد وتزيد تكلفة الإمدادات إلى الصين
تشهد أسواق المواد الخام العالمية تحولًا ملحوظًا في عوامل الضغط على صناعة الصلب، مع تصاعد تأثير تكاليف الشحن البحري على حركة خام الحديد، في وقت لم يعد فيه اتجاه أسعار النفط وحده العامل الحاسم في تكلفة الإمدادات.
وارتفع مؤشر Baltic Dry Index بنهاية تعاملات 28 أغسطس 2026 إلى نحو 3,186 نقطة، بزيادة يومية بلغت 79 نقطة، تعادل نحو 2.54%، وسط ارتفاع قوي في تكاليف نقل السلع السائبة الرئيسية.
وكانت القفزة الأكبر من نصيب قطاع سفن Capesize، المستخدمة بصورة رئيسية في نقل شحنات خام الحديد والفحم لمسافات طويلة، حيث ارتفع مؤشرها إلى نحو 5,336 نقطة، مسجلًا زيادة يومية تقارب 3.85%.
ويكتسب هذا التحرك أهمية خاصة بالنسبة لسوق خام الحديد، إذ تعتمد الصين، أكبر مستهلك للخام عالميًا، بصورة كبيرة على الشحنات القادمة من أستراليا والبرازيل. وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الشحن يرفع التكلفة النهائية للخام على أساس CFR China حتى في حالة استقرار أسعار المنتج عند موانئ التصدير FOB.
وتشير القراءة السوقية إلى أن الضغوط اللوجستية أصبحت أحد أهم عناصر تسعير المواد الخام خلال الفترة الحالية، إذ يمكن لاستمرار ارتفاع أسعار شحنات Capesize أن يحد من تأثير أي تراجع محتمل في أسعار الخام عند المنشأ.
وقد يكون التأثير أكثر وضوحًا بالنسبة للخامات مرتفعة الجودة والمكورات، خاصة الشحنات القادمة من مسافات طويلة، حيث تضاف تكلفة النقل المرتفعة إلى علاوات الجودة الموجودة بالفعل في السوق.
وفي المقابل، تراجع خام برنت بنهاية تعاملات 28 أغسطس إلى نحو 89.31 دولارًا للبرميل، ما يكشف عن انفصال نسبي بين اتجاه أسعار الطاقة المباشرة وبين تكاليف الشحن البحري للمواد الخام.
وتترقب أسواق الصلب خلال الأيام المقبلة حركة مؤشر Capesize بصورة خاصة، إذ إن استمرار ارتفاعه قد يتحول إلى عامل دعم إضافي لأسعار خام الحديد CFR الصين، ويزيد الضغوط على تكاليف إنتاج مصانع الصلب الآسيوية، حتى في حالة استقرار الأسعار الأساسية للخام في الأسواق العالمية.
اكواد HS لمنتجات الحديد والصلب | تصنيف المنتجات المعدنية
المصادر: بيانات Baltic Dry Index وCapesize – بيانات أسواق الطاقة العالمية