يشهد سوق البليت في السعودية حالة من الحذر في عمليات الشراء، مع استمرار اضطرابات الشحن البحري وارتفاع تكاليف النقل وتأخر رسو السفن، بالتزامن مع تباطؤ مبيعات حديد التسليح، ما دفع عددًا من مصانع الدرفلة إلى تأجيل التعاقد على شحنات جديدة.

وتشير مصادر السوق إلى أن محدودية توافر السفن وارتفاع أسعار الشحن وطول فترات الانتظار في الموانئ أصبحت عوامل رئيسية تؤثر على واردات البليت، حيث يصعب على المشترين تحديد مواعيد وصول الشحنات بدقة.

وفي الوقت نفسه، أدى تباطؤ مبيعات حديد التسليح وضغوط السيولة لدى بعض المصانع إلى زيادة الحذر تجاه شراء كميات جديدة من البليت.

وتدور عروض البليت المستورد من عدد من الأسواق الآسيوية بشكل عام فوق 540–550 دولارًا للطن CFR السعودية، في حين يستهدف المشترون مستويات تقل عن 525–530 دولارًا للطن CFR، ما يعكس فجوة سعرية واضحة بين عروض الموردين وتوقعات المشترين.

وارتفعت أسعار تصدير البليت الهندي إلى حوالي 470 دولارًا للطن FOB الهند، مقارنة بنحو 450–455 دولارًا للطن في نهاية أغسطس.

وتتراوح عروض البليت الهندي الموجهة إلى السعودية حاليًا حول 535–550 دولارًا للطن CFR بحسب المواصفات.

أما الموردون الصينيون، فتدور عروضهم للبليت مقاس 150 مم حول 555–565 دولارًا للطن CFR الموانئ السعودية، مع احتفاظ المورد بخيار تحديد ميناء التفريغ وفقًا للظروف اللوجستية وقت الشحن.

وفي السوق المحلية، لا تزال كميات البليت المتاحة محدودة، حيث تشير معلومات السوق إلى أن أحد كبار المنتجين المعتمدين على أفران الحث لديه بالفعل ارتباطات قوية لتوريد كميات داخل دول مجلس التعاون الخليجي، ما يقلل المعروض المتاح للطلبات الفورية الجديدة.

ورغم أن محدودية المعروض وارتفاع تكاليف الشحن يوفران دعمًا لتكاليف إنتاج الصلب الطويل في السعودية، فإن بطء الطلب على حديد التسليح والمنافسة بين المصانع يحدان من قدرة المنتجين على تمرير الزيادة الكاملة في تكاليف البليت والخدمات اللوجستية إلى العملاء.

ومن المتوقع أن تظل حركة سوق البليت السعودي مرتبطة خلال الفترة المقبلة بتطورات الشحن البحري وتوافر السفن، إلى جانب قدرة سوق حديد التسليح المحلي على استعادة زخم الطلب.

المصدر: MESTEEL