أكّد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، خلال مشاركته بمعرض "إينوبروم" الصناعي الروسي، على وجود "فرص هائلة للتعاون المشترك يمكن للجانبين استثمارها لتعزيز أجندة التنمية في كلا البلدين".
ونوّه بأن الجهات الحكومية السعودية المشاركة في المعرض "مستعدة لتقديم الدعم اللازم لأي من الأطراف المهتمة بفهم مجالات التعاون المحتملة بين البلدين في مختلف القطاعات"، ملقياً الضوء على الفرص الاستثمارية "الكبيرة" التي توفرها المملكة للمستثمرين الروس.
40 شركة سعودية مشاركة في "إينوبروم" 
تحضر السعودية في المعرض المنعقد بمدينة يكاترينبورغ بصفتها شريكاً لدورة هذا العام، وأشارت مندوبة "الشرق" إلى المعرض إلى مشاركة أكثر من 40 شركة من السعودية من مختلف القطاعات الصناعية في الجناح السعودي، والتي تستهدف استكشاف الفرص المتبادلة في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصناعة والتعدين والطيران وتقنيات التصنيع المتقدم.
الخريف صرح أن "الهدف من المشاركة هو عرض طموحات المملكة فيما يتعلق برؤية السعودية للتحول الاقتصادي وبناء قطاعات جديدة"، مركزاً على قطاع التعدين السعودي الذي "يمثل فرصة عالمية للاستثمار" على حد قوله.
بحث شراكات التعدين السعودية-الروسية
يُتوقع أن يلتقى وزير الصناعة خلال زيارته إلى موسكو بعدد من المسؤولين ورؤساء الشركات الروس لتعزيز التعاون بين البلدين، واستكشاف فرص بناء الشراكات التعدينية ونقل المعرفة والتقنيات في هذا الصدد، فضلاً عن بحث فرص الشراكة في قطاعات البتروكيماويات، وصناعة السيارات، والتصنيع المتقدم، بحسب تقرير لوكالة الأنباء السعودية (واس). 
وقعت السعودية وروسيا مذكرة تفاهم في العام الماضي لتعزيز التعاون في مجالات المسح الجيولوجي وتنمية الموارد المعدنية وتبادل الخبرات، ويستكشف البلدان فرصاً في التعدين الأخضر، ومعالجة المعادن، وتكامل سلاسل الإمداد.
تلقت العلاقات الاستثمارية بين البلدن دفعة في في فبراير الماضي، إذ استعرض حينها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديمترييف، مجالات التنسيق الثنائية بين البلدين في الشأن الاستثماري.
شهدت العلاقة بين السعودية وروسيا تطوراً واضحاً خلال السنوات الماضية، إذ يتشارك البلدان في قيادة تحالف "أوبك+" وينسقان بشأن سياسة الإنتاج، في وقت تشكل روسيا مصدراً لنحو 46% من واردات القمح السعودية. كما أن المملكة استضافت المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بتوجيه من ولي العهد، في محاولة لإيجاد حل للصراع في أوكرانيا، وتطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن. 
قفزة في التجارة بين الرياض وموسكو 
تأتي الزيارة امتداداً لعلاقات تاريخية بين السعودية وروسيا، تحتفل العام المقبل بمرور 100 عام. وتشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية تطوراً لافتاً منذ لإطلاق "رؤية المملكة 2030"، حيث قفز حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البليبن من 1.8 مليار ريال في 2016 إلى 12.3 مليار في 2024.
ويُرتقب أن تشهد مناسبة المئوية في العلاقات بين السعودية وروسيا إطلاق العديد من المبادرات، تشمل إعفاءات متبادلة من التأشيرات، ورحلات جوية مباشرة بين الرياض وموسكو.
استقطبت المملكة العديد من الشركات الروسية التي تعمل في صناعات تشمل البلاستيك والبتروكيماويات والمعدات الصناعية. كما تستثمر عملاق النفط الحكومي "أرامكو" في قطاع النفط والغاز الروسي. 

المصـــدر: إقتصاد الشرق – بلومبرغ