أكدت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة تحول جوهرية ترتكز على الانتقال من "النمو الكمي" إلى "خلق القيمة المضافة"، وهو ما يدعم بقوة التصنيف السيادي للمملكة ويعزز مرونتها الاقتصادية في مواجهة التقلبات العالمية، مدفوعاً بجهود تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط.

وفي السياق ذاته، كشفت أحدث البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في القطاع الصناعي السعودي، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات المتراكمة في القطاع نحو 1.47 تريليون ريال سعودي، مما يعكس نجاح المبادرات والمحفزات الحكومية في تحويل المملكة إلى مركز صناعي إقليمي ودولي رائد.


محركات تمكين الصناعة السعودية بالأرقام

أظهر إنفوجرافيك المؤشرات الصناعية طفرة ملموسة في بيئة الأعمال بفضل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجاءت أبرز الأرقام كالتالي:

  • حجم الاستثمارات المتراكمة: 1.47 تريليون ريال سعودي.

  • الانتشار الدولي: تدفق استثمارات من أكثر من 74 دولة حول العالم.

  • المجمعات الصناعية: احتضان أكثر من 12,200 مصنع قائم وتحت الإنشاء.

  • التمويل الصناعي: تقديم تمويلات ميسرة عبر الصندوق الصناعي بقيمة تتجاوز 12.1 مليار ريال لمشروعات نوعية.

  • تنمية المحتوى المحلي: إطلاق أكثر من 5,000 منتج محلي جديد مدعوم بخطط المشتريات الحكومية.


الصناديق السيادية.. صدارة سعودية عالمية في حجم الإنفاق

على الصعيد الاستثماري الدولي، كشفت التقارير عن تبوء صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) الصدارة العالمية كأعلى الصناديق السيادية استثماراً للثروة، متفوقاً على أبرز الصناديق الدولية.

مؤشر الإنفاق الاستثماري: بلغ حجم استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 38.2 مليار دولار، متصدراً القائمة الدولية، يليه في الترتيب صناديق سيادية كبرى من دولة الإمارات العربية المتحدة، كندا، وسنغافورة.


القطاع الخاص.. من "منفذ" إلى "شريك استراتيجي"

أوضحت التقارير أن التحول الهيكلي في الاقتصاد السعودي نجح في إعادة صياغة دور القطاع الخاص، ليتجاوز دور "المقاول المنفذ" للمشروعات الحكومية ويصبح "شريكاً استراتيجياً" مستثمراً في الأصول ومتكفلاً بإدارتها وتشغيلها، لا سيما في مشروعات البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية.

وتسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تعظيم العوائد الاقتصادية، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل مستدامة عالية القيمة للكوادر الوطنية، مما يسرع من تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030".