لجنة منظمة التجارة العالمية تدقق في تدابير الحماية للصلب؛ وإجراءات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تثير الانتقادات
اجتمعت لجنة منظمة التجارة العالمية (WTO) المعنية بالتدابير الوقائية في 27 أبريل لإجراء مراجعة شاملة لسياسات الدول الأعضاء المتعلقة بقيود الاستيراد، مع تركيز كبير على قطاع الصلب. تم فحص ما مجموعه 38 فئة منتجات، بما في ذلك 12 منتجًا حاسمًا من منتجات الصلب، كما ورد بالتفصيل في بيان صحفي حديث صادر عن المنظمة. شملت هذه المناقشات التدابير التي تم إخطارها منذ الاجتماع الأخير للجنة في أكتوبر 2025.
خُصص جزء كبير من الاجتماع لدراسة إجراءات الحماية التي نفذها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والتي أثارت تعليقات ومخاوف واسعة النطاق من العديد من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. دارت المناقشات الرئيسية حول تحقيق الاتحاد الأوروبي الجاري في الصلب الكهربائي الموجه الحبيبات وإجراءاته المتعلقة بمنتجات السبائك الحديدية. أثارت كلتا المبادرتين قلقًا بين عدة دول فيما يتعلق بآثارهما المحتملة على ديناميكيات السوق العالمية والمنافسة العادلة. علاوة على ذلك، برز قرار المملكة المتحدة بمراجعة الحصص التعريفية على واردات الصلب كنقطة خلافية بشكل خاص، حيث أعرب ممثلون عن ست دول أعضاء في منظمة التجارة العالمية رسميًا عن مواقفهم بشأن هذه المسألة.
وبخلاف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، لوحظ أن دولًا مثل إندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتركيا تطبق بنشاط تدابير تجارية حمائية، وتمثل مجتمعة ما يقرب من نصف الإخطارات الجديدة التي تمت مراجعتها خلال الجلسة. كما خضعت الإجراءات التعريفية للولايات المتحدة للتدقيق، حيث كررت واشنطن موقفها بأن هذه الإجراءات تستند إلى اعتبارات الأمن القومي، وليس مجرد حماية للسوق. ومع ذلك، قوبل هذا التبرير باعتراض قوي من الهند والبرازيل والصين، الذين أعربوا عن مخاوف كبيرة بشأن السابقة وتأثيرها على النظام التجاري متعدد الأطراف.
يأتي هذا التركيز المكثف على تدابير الحماية للصلب في وقت حرج للصناعة. كانت الرابطة الأوروبية للصلب (EUROFER) قد حثت الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على التنفيذ السريع لآلية تجارية جديدة للصلب، مستشهدة ببيانات محدثة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي أكدت تفاقم أزمة عالمية للقدرة الفائضة. من المقرر عقد الاجتماع الحاسم التالي للجنة منظمة التجارة العالمية المعنية بالتدابير الوقائية في أكتوبر 2026، حيث من المتوقع أن تظل هذه القضايا التجارية المعقدة نقطة محورية.