أعلنت شركة باوشان للحديد والصلب (باوستيل)، أكبر شركة صينية لإنتاج الصلب، عن أحجام إنتاج كبيرة للربع الأول، حيث بلغ إنتاج الصلب 13.2 مليون طن متري، وإجمالي إنتاج حديد الزهر 12.2 مليون طن متري. خلال هذه الفترة، أظهرت صادرات الشركة من الصلب زيادة قوية بنسبة 6.8% على أساس سنوي، مرتفعة إلى 6.5 مليون طن متري، حسبما ذكرت رويترز.

وتأكيدًا لحضورها الدولي، حصلت باوستيل على ما يقرب من 2 مليون طن من الطلبات الخارجية لمنتجات الصلب خلال الربع، بزيادة ملحوظة عن 1.55 مليون طن المسجلة في نفس الفترة من عام 2025. وبالنسبة لعام 2026 بأكمله، وضعت باوستيل أهدافًا طموحة، حيث تخطط لإنتاج 51.5 مليون طن من الصلب و 48.5 مليون طن من حديد الزهر.

على الرغم من هذه الأرقام التشغيلية القوية، شهد صافي أرباح باوستيل للربع الأول من عام 2026 انخفاضًا بنسبة 8.6% على أساس سنوي، ليستقر عند 326.3 مليون دولار. يُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى عاملين حاسمين: تصاعد عدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط، والضعف المستمر الملحوظ في قطاع العقارات المحلي في الصين.

وكما أبرزت رويترز، أدى تجدد الأعمال العدائية النشطة في إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي العالمية، مما أثر بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية لإنتاج الصلب. وفي الوقت نفسه، أدت الاضطرابات في طرق الشحن الحيوية في المنطقة إلى تأخير في تسليم المواد الخام وارتفاع كبير في نفقات الشحن، مما زاد من الضغط على هوامش الربح.

وتتفاقم البيئة الصعبة بسبب الظروف داخل السوق المحلية الصينية. فعلى الرغم من تدابير الدعم الحكومية المختلفة، لا يزال قطاع البناء — وهو مستهلك رئيسي للصلب — لا يظهر سوى القليل من علامات التعافي. يدفع هذا التباطؤ المستمر المصنعين الصينيين، بما في ذلك باوستيل، إلى تكثيف تركيزهم على الصادرات، وهي استراتيجية غالبًا ما تؤدي إلى زيادة النزاعات التجارية وفرض رسوم مكافحة الإغراق من قبل الدول الأخرى.

وتجدر الإشارة إلى أنه في منتصف أبريل، رفعت باوستيل أسعار مبيعات مايو لمنتجات الصلب المسطحة الرئيسية المحددة، بما في ذلك اللفائف المدرفلة على الساخن (HRC)، بمقدار 100 يوان للطن (15 دولارًا للطن) للسوق المحلية، في محاولة لتخفيف ضغوط التكلفة.

ووفقًا لتقارير مركز GMK، بلغ إجمالي إنتاج الصين من الصلب في عام 2025 نحو 960.8 مليون طن، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 4.4% مقارنة بعام 2024. وكان هذا الانخفاض نتيجة إلى حد كبير للأزمة الطويلة الأمد في سوق العقارات، والتي قلصت بشدة الطلب المحلي على منتجات الصلب في جميع أنحاء البلاد.