أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن تطبيق قاعدة جديدة تلزم جميع مشاريع البناء الفيدرالية باستخدام الفولاذ المنتج حصريًا من الشركات المكسيكية. تأتي هذه الخطوة، وفقًا لـ رويترز، ردًا على فشل المحاولات للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن رفع التعريفات الجمركية المفروضة على منتجات الفولاذ المكسيكية.

تهدف المكسيك من خلال هذا الإجراء إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي الكبير على الولايات المتحدة، والتي تستقبل حاليًا 80% من صادراتها الإجمالية.

لطالما أكد المسؤولون المكسيكيون على عدم عدالة التعريفات الأمريكية، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بفائض تجاري في قطاعي الفولاذ والألومنيوم مع المكسيك. حاليًا، تشحن صناعات الفولاذ والسيارات المكسيكية أكثر من 50% من منتجاتها إلى الولايات المتحدة.

خلال المفاوضات، اقترحت المكسيك مخططًا يسمح باستيراد حجم معين من المنتجات إلى الولايات المتحدة بدون رسوم جمركية أو بمعدل مخفض، بينما تخضع الواردات التي تتجاوز الحد المحدد لتعريفة كاملة بنسبة 50%. ومع ذلك، وخلال زيارة إلى المكسيك، أبلغ الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير ممثلي الصناعة بأنه لا ينبغي توقع إلغاء هذه التعريفات، حتى كجزء من إعادة التفاوض على اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

تمثل هذه السياسة الحكومية المكسيكية تحولًا استراتيجيًا واضحًا؛ فبينما امتنعت البلاد سابقًا عن اتخاذ خطوات قد تثير غضب شريكها التجاري الأكبر، فإنها الآن تحذو حذو دول أخرى (أبرزها كندا) في مسعى لتنويع اقتصادها وحماية سوقها المحلي.

للتذكير، كانت التعريفات الجمركية بنسبة 50% على الفولاذ والألومنيوم قد فُرضت من قبل دونالد ترامب في عام 2025. وقد وصف المسؤولون المكسيكيون هذه الإجراءات بأنها غير عادلة، نظرًا لفائض الولايات المتحدة التجاري في المعادن مع المكسيك، مما دفع فشل المفاوضات لرفع هذه التعريفات الحكومة المكسيكية إلى فرض قيودها الخاصة لدعم المنتجين المحليين.

وفي سياق متصل، وكما أفاد مركز GMK، قامت المكسيك في الربيع الماضي بتحديث خطتها الاستثمارية، متضمنة تدابير تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، وخاصة إنتاج الفولاذ، وذلك استجابة للتعريفات الأمريكية. علاوة على ذلك، بدأت البلاد في فرض متطلبات تسجيل لواردات منتجات الفولاذ، مما يستلزم من الشركات تقديم بيانات عن المصانع التي نشأت منها المواد المستوردة.