يواجه قطاع الحديد والصلب في مصر والمنطقة ضغوطاً متزايدة مع مطلع شهر مايو، حيث تزامنت حالة الركود في الأسواق العالمية نتيجة العطلات الصينية مع قرارات محلية برفع تكاليف الإنتاج، مما يضع المصنعين أمام مشهد معقد يتطلب إدارة دقيقة للتكاليف.

محلياً: زيادة أسعار الغاز تضغط على هوامش الربح

في خطوة تهدف إلى مراجعة منظومة دعم الطاقة، رفعت مصر أسعار الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة، ومن بينها مصانع الحديد والصلب. ووفقاً للبيانات الأخيرة:

  • قيمة الزيادة: ارتفع السعر بمعدل دولارين في المتوسط لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

  • نطاق السعر الجديد: باتت الأسعار تتراوح ما بين 9 إلى 12 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، حسب نوع النشاط وكثافة الاستهلاك.

  • التأثير المباشر: يرى خبراء أن هذه الزيادة ستؤدي حتماً إلى ارتفاع "تكلفة التحويل" في مصانع الصلب المتكاملة ونصف المتكاملة، مما قد ينعكس على أسعار البيع النهائية للمستهلك في السوق المحلي خلال الفترة القادمة.

عالمياً: "شلل مؤقت" بانتظار عودة التداولات الصينية

على الجانب الآخر، تسود حالة من الهدوء الحذر في البورصات العالمية بسبب عطلة "عيد العمال" في الصين التي بدأت من 1 مايو وتستمر حتى 5 مايو 2026. هذا الغياب للاعب الصيني الأكبر أدى إلى:

  • توقف المؤشرات السعرية: غياب أسعار الاسترشاد العالمية للمواد الخام والمنتجات النهائية.

  • ارتباك التعاقدات: ترقب الموردين والمشترين لما سيسفر عنه افتتاح السوق يوم الأربعاء 6 مايو.

رؤية "ستيل نتورك" (SN) للمشهد الإقليمي

تراقب منصة Steel Network انعكاس هذه التطورات على السوق الإقليمي، حيث ترى أن الصناعة محاصرة بين "مطرقة" ارتفاع تكاليف الطاقة محلياً و"سندان" ضبابية الأسعار العالمية:

  1. حذر في التعاقدات الاستيرادية: يتجنب الموزعون حالياً بناء مخزونات كبيرة لحين اتضاح الرؤية السعرية بعد عودة الصين.

  2. إعادة حسابات التكلفة: تدرس المصانع الإقليمية حالياً كيفية استيعاب الزيادات الجديدة في أسعار الغاز دون الإضرار بمعدلات الطلب في ظل منافسة شرسة من المنتجات المستوردة.

  3. تأثيرات الجيوسياسية: تظل التوترات في منطقة مضيق هرمز وممرات الملاحة عاملاً مؤثراً على تكاليف الشحن والتأمين، مما يزيد من الأعباء اللوجستية على القطاع.

الخلاصة

سيكون يوم الأربعاء القادم (6 مايو) يوماً فاصلاً لقطاع الصلب؛ فمع عودة الصين للعمل، ستتضح الاتجاهات السعرية العالمية، والتي ستحدد بالتبعية قدرة المصانع المحلية على تمرير الزيادات الجديدة في تكاليف الطاقة أو امتصاصها للحفاظ على استقرار السوق.