انتقدت الجمعية الأوروبية للصلب (EUROFER) بشدة المسودة الحالية لـ قانون تسريع الصناعة (IAA)، مؤكدة أن افتقار القانون لضوابط صارمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالمنتجين المحليين بدلاً من دعمهم، مما يضع القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المحك.


الفجوة بين الأهداف والواقع

رغم أن القانون يهدف إلى تسريع إزالة الكربون ودعم الصلب الأخضر في قطاعات استراتيجية كالدفاع والسيارات والبناء، إلا أن الجمعية ترى أن الوثيقة الحالية تفتقر إلى الحوافز الحقيقية اللازمة لجذب الاستثمارات الضخمة في تقنيات الإنتاج النظيف داخل أوروبا.

ثغرة "بلد المنشأ": التهديد الأكبر

أبرزت الجمعية مخاوفها من غياب تعريف دقيق لمنشأ المنتج، حيث تسمح القواعد الحالية بمنح وسم "صنع في الاتحاد الأوروبي" لمنتجات تعتمد على صلب مستورد تمت معالجته فقط داخل المنطقة. وتكمن الخطورة في:

  • أن 75% من واردات الصلب تأتي من دول ترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد.

  • هذه الثغرة تمنح المنتجين الأجانب ميزة غير عادلة على حساب المصانع الأوروبية الملتزمة بالمعايير البيئية الصارمة.


مطالب الصناعة للإصلاح

دعت EUROFER إلى إجراء تعديلات جوهرية وفورية تشمل:

  1. اعتماد معيار صارم للمنشأ: حصر صفة المنتج الأوروبي بالصلب الذي تم "إنتاجه ودرفلته" حصرياً داخل الاتحاد الأوروبي.

  2. تشديد المشتريات العامة: وضع شروط أكثر صرامة تلزم الجهات الحكومية باستخدام الصلب منخفض الكربون.

  3. توسيع النطاق: إدراج قطاعات الطاقة والكهرباء ضمن القطاعات الاستراتيجية المشمولة بالقانون.


الاستقلالية الاستراتيجية في خطر

حذرت الجمعية من أن الإبقاء على النص الحالي سيؤدي إلى تحفيز الاستيراد بدلاً من تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، مما يهدد بفقدان الاستثمارات وإضعاف القاعدة الصناعية لأوروبا.

سياق زمني هام: يأتي هذا الموقف تزامناً مع ترقب الأسواق لإعلان المفوضية الأوروبية في 7 أبريل 2026 عن السعر النهائي لشهادات الكربون ضمن آلية (CBAM)، وهو السعر الذي سيتعين على المستوردين دفعه، مما يضع صناعة الصلب أمام مرحلة تشغيلية وحاسمة جديدة.