أعرب فيليب ميران، رئيس شركة أرسيلور ميتال إسبانيا، عن تشككه بشأن فعالية "الدرع التجاري" المقترح حديثًا من الاتحاد الأوروبي ضد واردات الصلب. هذا الإجراء، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يوليو 2026، سيزيد بشكل كبير التعريفات الجمركية على أحجام الصلب التي تتجاوز الحصص المحددة، مضاعفًا إياها من 25% إلى 50%. وقد أفادت صحيفة لا فوز دي أستورياس بهذه المخاوف، مما يسلط الضوء على نقاش حاسم داخل قطاع الصلب الأوروبي.

يعتقد ميران أنه على الرغم من هذه التعريفات الحمائية، فإن حالة عدم اليقين السائدة الناجمة عن النزاعات المسلحة وعوامل خارجية عالمية أخرى ستؤدي حتمًا إلى نهاية "أقل نشاطًا" للسنة المالية الحالية.

وفي معرض حديثه عن مسار الصناعة، وصف المسؤول التنفيذي البارز السنوات الخمس عشرة الماضية بأنها فترة "موت بطيء" لقطاع الصلب. وقد أكد هذا التراجع بإحصائيات صارخة: حصة إسبانيا من واردات الصلب، التي بلغت 22% في عام 2012، ارتفعت إلى أكثر من 50% العام الماضي. ووفقًا لميران، فقد حمل كل عام متتالٍ تحديات أكبر من سابقه.

وسط هذه التحديات، لا يزال اعتماد تقنية فرن القوس الكهربائي (EAF)، على الرغم من كونها راسخة منذ فترة طويلة، بديلاً أكثر تكلفة مقارنة بنموذج الفرن اللافح التقليدي.

أكد رئيس أرسيلور ميتال إسبانيا كذلك أن السلطات السياسية تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل القدرة التنافسية للصناعة. وحدد عقبتين رئيسيتين تعيقان نمو القطاع واستقراره:

  1. أسعار الكهرباء: لا تزال تكاليف الكهرباء في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير من تلك الموجودة في المناطق المجاورة، مما يضع منتجي الاتحاد الأوروبي في وضع تنافسي غير مواتٍ بشكل كبير.
  2. عدم الاستقرار التنظيمي: تؤدي التغييرات التشريعية المتكررة إلى خلق بيئة لا يمكن التنبؤ بها، وهو أمر ضار بشكل خاص لصناعة تتميز بدورات استثمارية واسعة النطاق تمتد من 15 إلى 20 عامًا.

تأتي هذه المخاوف من أرسيلور ميتال في الوقت الذي أوضح فيه مجلس الاتحاد الأوروبي موقفه بشأن تدابير الحماية الجديدة لواردات الصلب. كما أفاد مركز GMK، فقد تم تحديد حجم الحصة السنوية بـ 18.3 مليون طن، مع تطبيق تعريفة صارمة بنسبة 50% على الشحنات التي تتجاوز هذا الحد.

ستعتمد منهجية تخصيص الحصص عبر فئات المنتجات المختلفة على حصص استيراد منتجات معينة المسجلة خلال الفترة 2022-2024. وتعتبر هذه الفترة المرجعية مناسبة لتعكس بدقة أحدث التدفقات التجارية.