آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) تثير حالة من عدم الاستقرار في أسواق الكهرباء بغرب البلقان
تشهد أسواق الكهرباء في منطقة غرب البلقان حالة من التخبط وعدم الاستقرار نتيجة تطبيق "آلية تعديل حدود الكربون" (CBAM) التابعة للاتحاد الأوروبي. وقد كانت هذه القضية محور نقاشات موسعة خلال "منتدى بلغراد للطاقة 2026" الذي عُقد الأسبوع الماضي، حيث أجمع الخبراء والمستثمرون على أن هذه الآلية تثير شكوكاً حول تكامل أسواق المنطقة مع سوق الاتحاد الأوروبي، وتزيد من ضبابية المشهد الاستثماري في مشاريع الطاقة المتجددة.
أبرز تداعيات الأزمة:
-
انخفاض السيولة وتذبذب الأسعار: أشار "ديان ستويشيفسكي"، المدير الفني في بورصة الكهرباء الصربية (SEEPEX)، إلى أن الآلية أدت إلى انخفاض السيولة في السوق، واتساع فجوة الأسعار بين البورصات الصربية والمجرية، فضلاً عن تراجع في طاقة الربط البيني العابر للحدود.
-
تحديات المنافسة: أوضح "أنزي بريدوفنيك"، رئيس مجلس إدارة مجموعة ADEX والرئيس التنفيذي لبورصة الطاقة السلوفينية، أن الغرض الأصلي من الآلية هو تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، حيث تُلزم محطات الطاقة الحرارية داخل الاتحاد الأوروبي بشراء تصاريح انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يرفع تكلفة إنتاج الكهرباء مقارنة بالمنافسين خارج المنطقة الذين لم يلتزموا بتسعير الكربون.
الرؤية التنظيمية والحلول المرتقبة:
-
تعديلات قادمة: وفقاً لـ "ياسمينة ترول"، رئيسة قسم الكهرباء في أمانة مجتمع الطاقة (Energy Community Secretariat)، من المتوقع إدخال تعديلات جوهرية على لائحة CBAM في عام 2027 لحل الغموض التنظيمي الحالي.
-
مأزق الطاقة المتجددة: أعرب المستثمرون عن آمالهم في أن تشمل التعديلات إعفاء واردات الطاقة المتجددة من هذه الرسوم، خاصة وأن غياب الإجراءات التشغيلية الواضحة جعل من الصعب المضي قدماً في اتفاقيات شراء الطاقة (PPAs) اللازمة لتطوير مشاريع جديدة.
وضع السوق الإقليمي:
-
أشار الخبراء إلى أن دول غرب البلقان كان من المفترض أن تدمج أسواقها مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2023. وفي حين أحرزت صربيا تقدماً ملحوظاً، لا تزال إجراءات التنفيذ في الجبل الأسود ومولدوفا قيد المراجعة.
-
من الجدير بالذكر أن شركة الكهرباء الوطنية في الجبل الأسود (EPCG) قد حذرت سابقاً من أن التكاليف السنوية التي قد تتكبدها البلاد نتيجة هذه الآلية قد تصل إلى 191 مليون يورو.