أستراليا تسجل ارتفاعاً بنسبة 7.8% في صادرات خام الحديد خلال النصف الأول من 2026
شهدت التجارة العالمية في خام الحديد والكريات (Pellets) اتجاهات متباينة خلال النصف الأول من عام 2026. فمن ناحية، حظيت السوق بدعم من الشحنات المستقرة لكبار المصدرين والطلب الثابت في آسيا، لا سيما من الصين. ومن ناحية أخرى، واجه القطاع ارتفاعاً في أسعار النفط بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن البحري. علاوة على ذلك، أدى نمو الإنتاج والإمدادات المرتقبة من مشروع "سيماندو" (Simandou) في غينيا إلى زيادة توافر المواد الخام في السوق، مما فرض ضغوطاً إضافية على الأسعار العالمية، وفقاً لما أفادت به منصة "بيج مينت" (BigMint).
وكانت أستراليا والهند من بين الدول التي سجلت نمواً في هذا القطاع:
-
أستراليا: زادت صادراتها من خام الحديد بنسبة 7.8% على أساس سنوي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لتصل إلى 451.7 مليون طن، بينما ارتفعت شحنات الكريات بنسبة 10% على أساس سنوي لتصل إلى 1.1 مليون طن. وظلت الصين المستورد الرئيسي بحجم (375.1 مليون طن)، حيث كثفت مشترياتها لتعويض تراجع إنتاجها المحلي ولبناء مخزونات الموانئ. وتصدرت الشركات الكبرى المشهد بقيادة "ريو تينتو" (156.1 مليون طن)، تليها "بي إتش بي" (145.9 مليون طن)، ثم "فورتسكيو" (105.9 مليون طن).
-
الهند: رفعت صادراتها من الخام بنسبة 23.9% على أساس سنوي لتصل إلى 13.3 مليون طن خلال هذه الفترة، مدفوعة بضعف الروبية والطلب المستقر في الصين. وفي المقابل، انخفضت صادرات الهند من الكريات بنسبة 32.8% على أساس سنوي (إلى 2.2 مليون طن) نتيجة تحول أولويات السوق العالمية نحو الخام المباشر.
وعلى الجانب الآخر، شهدت كل من البرازيل وجنوب إفريقيا تراجعاً في الشحنات:
-
البرازيل: انخفضت صادراتها بنسبة 3.8% على أساس سنوي في النصف الأول من العام لتصل إلى 181.8 مليون طن. وظلت الصين المشتري الرئيسي (126.7 مليون طن)، حيث لا يزال هناك اهتمام قوي بالخام البرازيلي متوسط وعالي الجودة لتحسين إنتاج أفران الصهر.
-
جنوب إفريقيا: قلصت صادراتها من خام الحديد بنسبة 5.5% على أساس سنوي لتصل إلى 26.9 مليون طن في الفترة من يناير إلى يونيو. وتمثلت الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع في المشكلات اللوجستية المزمنة في السكك الحديدية والمنافسة الشرسة من الموردين الأستراليين والبرازيليين على الخطوط البحرية. وظلت الصين أكبر مستورد للخام من جنوب إفريقيا بواقع (13.4 مليون طن).
آفاق السوق المستقبلية: وفقاً لتقديرات المحللين، ستظل أحجام التجارة العالمية في خام الحديد مستقرة في المدى القريب بفضل الطلب الثابت في منطقة آسيا. ومع ذلك، فإن المستوى المرتفع للإمدادات الحالية والتشغيل المرتقب لطاقات إنتاجية جديدة ضمن مشروع "سيماندو" سيستمران في كبح جماح ارتفاع الأسعار العالمية.
وكما أفاد مركز "جي إم كيه" (GMK Center)، فقد شهد مشروع "سيماندو" (غرب إفريقيا) زيادة سريعة في أحجام الإمدادات؛ حيث أبحرت أول سفينة محملة بالخام في نوفمبر 2025، وبحلول منتصف مايو 2026، بلغ إجمالي الصادرات حوالي 6 ملايين طن. وبناءً على ذلك، قد تتجاوز الشحنات السنوية هذا العام حاجز الـ 20 مليون طن.