الرئيس التنفيذي لمجموعة "ميتينفيست": السرعة والكوادر البشرية هما ركيزة الصمود الصناعي في زمن الحرب
أكد يوري ريجينكوف، الرئيس التنفيذي لمجموعة "ميتينفيست" (Metinvest)، خلال مشاركته في منتدى "غلوبسيك" (GLOBSEC) في براغ، أن الحفاظ على المرونة الصناعية في ظل ظروف الحرب يعتمد بشكل جوهري على عنصرين أساسيين: السرعة والقدرات البشرية. وأشار إلى أن أوكرانيا اكتسبت خبرة استثنائية في الدمج بين القطاعين العسكري والصناعي، وهي خبرة يمكن مشاركتها مع أوروبا.
استراتيجيات البقاء في الظروف الاستثنائية: وفقاً لريجينكوف، يتطلب البقاء في زمن الحرب تركيز الشركات الصناعية على عدة مسارات:
-
حماية الكوادر البشرية: ضمان سلامة الموظفين وقدرتهم على العمل في ظروف قاسية، مع مراعاة أن الناس هم "المورد الأكثر قيمة".
-
مرونة الإمداد: بناء نظام لوجستي مرن يضمن تدفق المنتجات والمواد الخام في كلا الاتجاهين، وتنظيم دورات عمل سريعة على خطوط المواجهة.
-
تسريع دورة الإنتاج: تقليص الفترة الزمنية بين مراحل التطوير والتنفيذ، والابتكار المستمر لمواكبة متطلبات الحرب.
التحدي البشري: نوه ريجينكوف إلى أن أوكرانيا، على غرار دول أوروبا، عانت لفترة طويلة من نزيف الكفاءات الفنية (اللحامون، الكهربائيون، والمهندسون) نتيجة لعمليات "إزالة التصنيع" التي حدثت قبل الحرب، مما يجعل الحفاظ على المهارات تحدياً استراتيجياً.
تجربة "ميتينفيست" في التكيف:
-
العمل في الخطوط الأمامية: تعمل الشركة منذ أكثر من عقد في مناطق شديدة الخطورة، حيث تبعد مرافقها في زابوريزهيا 20 كيلومتراً فقط عن منطقة القتال.
-
التحول نحو التعاون العسكري: بعد فبراير 2022، أدركت الشركة أن نماذج العمل التقليدية لم تعد صالحة، فبدأت في التعاون الوثيق مع الجيش، مما أدى إلى تسريع وتيرة التواصل والابتكار، حيث أصبحت تبتكر وتطور منتجات عسكرية من مرحلة التصميم إلى الاختبار في غضون أسابيع قليلة.
-
دعم المجهود الحربي: أنتجت الشركة مئات المنتجات العسكرية، بما في ذلك الملاجئ الفولاذية تحت الأرض، والمستشفيات الميدانية بمعايير الناتو، والمعدات الواقية للمركبات العسكرية.
المساهمة المالية: خصصت مجموعة "ميتينفيست" خلال السنوات الأربع الماضية مبلغ 10.1 مليار هريفنيا أوكرانية لدعم أوكرانيا، منها 7.3 مليار هريفنيا خُصصت لاحتياجات الجيش ضمن مبادرة "الجبهة الفولاذية" (Steel Front).