شهد سوق البليت العالمي في شهر مايو أداءً متباينًا، حيث سجلت معظم الأسواق الإقليمية زيادات متواضعة في الأسعار تراوحت بين 10 و20 دولارًا للطن. ومع ذلك، شكلت دول الخليج استثناءً ملحوظًا، حيث أدت ديناميكيات السوق الفريدة، المتأثرة بالصراع الإقليمي المستمر، إلى تراجع الأسعار من 518 دولارًا للطن إلى 514 دولارًا للطن.

على الصعيد العالمي، بدأ سوق البليت المربع شهر مايو بتفاؤل مدفوعًا بمعنويات ما بعد العطلات. لكن هذا الزخم الإيجابي لم يدم طويلاً، إذ توقف الاتجاه الصعودي بحلول منتصف الشهر في جميع الأسواق الرئيسية، بما في ذلك الصين وتركيا. ومع اقتراب نهاية الشهر، بدأت الأسعار في التراجع، متأثرة بانخفاض أسعار الصلب والمواد الخام القادمة من الصين.

تركيا

في سوق البليت المربع تسليم ظهر السفينة (FOB) في البحر الأسود، ارتفعت متوسط الأسعار بمقدار 13 دولارًا في مايو، لتصل إلى 483 دولارًا للطن، وهو مستوى لم يُشهد منذ أوائل عام 2025. جاء هذا الارتفاع في ظل استمرار قوة الروبل، مما قلل بدوره من القدرة التنافسية للصادرات الروسية.

أشار المشترون الأتراك إلى نطاق أسعار مقبول يتراوح بين 505 و510 دولارات للطن تسليم ظهر السفينة (CFR) تركيا للبليت الروسي، بينما طلب الموردون الروس عروضًا لا تقل عن 515 دولارًا للطن تسليم ظهر السفينة (CFR). ومع ذلك، ظل الطلب ضعيفًا قرب نهاية الشهر، ويعزى ذلك إلى تباطؤ مبيعات حديد التسليح وقرب حلول عيد الأضحى.

في الوقت نفسه، استمر البليت الروسي في تحقيق طلب قوي داخل سوقه المحلي ومن إيران، التي كانت في السابق مصدرة لهذا المنتج قبل صراع الخليج العربي. ونتيجة لذلك، لم يجد الموردون الروس حافزًا كبيرًا لخفض الأسعار للسوق التركي.

كما شهد متوسط سعر البليت المربع بشروط تسليم المصنع (Ex-Works) في تركيا زيادة في مايو، مرتفعًا بمقدار 7 دولارات للطن ليصل إلى 550 دولارًا للطن، على الرغم من وصوله إلى ذروة سابقة بلغت 568 دولارًا للطن في بداية الشهر. وذكرت "كالانش" أن مصنع "كارديمير" أجرى في 13 مايو مناقصة لبيع البليت، حيث عدّل الأسعار نزولاً بمقدار 5-10 دولارات للطن. وأسفر ذلك عن عروض بلغت 530 دولارًا للطن للدرجة S235JR و540 دولارًا للطن للدرجة B420، باستثناء ضريبة القيمة المضافة البالغة 20%.

في حين يستفيد مشترو الصلب المدرفل التركي من هذه العروض كمعيار لأسعارهم، إلا أن هذه الأسعار أثبتت عدم ربحيتها للمصانع التركية، نظرًا لشرائها البليت الروسي بتكاليف أعلى.

تلقى الطلب المحلي على البليت دعمًا إضافيًا من متطلب تنظيمي ينص على أن المنتجين الأتراك يجب أن يحصلوا على 25% على الأقل من موادهم الخام الفولاذية من السوق المحلية لصادرات الصلب المدرفل. وفي الوقت نفسه، انخفض إنتاج تركيا المحلي من البليت بنسبة 1.6% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ليصل إلى 5.7 مليون طن.

كشفت بيانات من المعهد التركي للإحصاء (TUIK) عن استمرار الارتفاع في واردات البليت إلى تركيا خلال مارس، حيث صعدت بنسبة 27% على أساس شهري بعد زيادة بنسبة 46% على أساس شهري في فبراير، لتصل إلى 548,000 طن. وبشكل تراكمي، ارتفعت واردات الربع الأول بنسبة 73% على أساس سنوي، مسجلة 1.3 مليون طن.

في الفترة من يناير إلى مارس، حافظت روسيا على موقعها كمورد رئيسي، مساهمة بـ 388,000 طن (+108% على أساس سنوي)، تليها الصين بـ 252,000 طن (+145.7% على أساس سنوي)، والإمارات العربية المتحدة بـ 115,000 طن. وقد تغذى نمو الواردات في مارس بشكل أساسي من الموردين الآسيويين، أبرزهم إندونيسيا (83,000 طن، تمثل 15% من السوق)، والصين (76,000 طن، 14%)، وماليزيا (53,000 طن، 10%).

دول الآسيان