شهد الإنتاج الصناعي في أوكرانيا تراجعًا هامشيًا بنسبة 0.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير–أبريل، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي ناجم عن نقص حاد في الطاقة. هذا النقص هو نتيجة مباشرة للهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد، حسبما أكدت دائرة الإحصاء الحكومية.

على الرغم من الانكماش الإجمالي على مدى أربعة أشهر، شهد أبريل انتعاشًا طفيفًا، حيث نما الإنتاج الصناعي بنسبة 1.2% مقارنة بأبريل 2025. وقد دعم هذا الارتفاع الشهري زيادة بنسبة 4% على أساس سنوي في الصناعة الاستخراجية وارتفاع بنسبة 1.3% في إنتاج قطاع التصنيع، أيضًا مقارنة بأبريل 2025. على النقيض، شهد إمداد الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء تراجعًا كبيرًا بنسبة 14% على أساس سنوي.

يؤكد الانكماش الاقتصادي الأوسع نطاقًا على مدى فترة الأربعة أشهر عدة عوامل حاسمة تؤثر على الأداء الصناعي، بما في ذلك:

  1. نقص الكهرباء المستمر: أدى القصف المكثف للبنية التحتية للطاقة في يناير إلى انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، مما أجبر العديد من الشركات الصناعية على تعليق عملياتها جزئيًا أو كليًا.
  2. الظروف الشتوية القاسية: أوقفت درجات الحرارة المنخفضة بشكل استثنائي خلال أشهر الشتاء العمل في معظم مواقع البناء، مما ساهم في تراجع بنسبة 4.7% على أساس سنوي في إنتاج البناء خلال الفترة من يناير–مارس.
  3. ارتفاع تكاليف الطاقة: أدى الوضع المتقلب في الخليج العربي إلى زيادة كبيرة في أسعار الغاز والمنتجات البترولية داخل أوكرانيا. بالتزامن مع ذلك، أدى عجز الكهرباء المحلي إلى تفاقم التكاليف التشغيلية من خلال ارتفاع تعريفات الكهرباء.
  4. التأثير السلبي لآلية تعديل حدود الكربون (CBAM): كان لعدم قدرة أوكرانيا على تأمين تأجيل أو إعفاء من آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) تأثير سلبي ملحوظ. وقد أدى ذلك إلى فقدان 1.1 مليون طن من طلبات التصدير للمنتجات المعدنية من الاتحاد الأوروبي وتراجع لاحق بنسبة 7–9% في إنتاج الصلب والصلب المدرفل المحلي.
  5. قيود على اللوجستيات البحرية: أعاقت نقص الكهرباء المستمر والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ الحيوية جراء القصف المتواصل بشدة قدرات التصدير البحري، مما أدى إلى انخفاض كبير في أحجام الصادرات الفعلية.

وتأكيدًا إضافيًا على تراجع المعنويات الاقتصادية، تدهور مؤشر تعافي النشاط التجاري، حسب تقديرات معهد البحوث الاقتصادية والاستشارات السياسية (IER)، بشكل ملحوظ. وسجل انخفاضًا حادًا إلى −0.11 في أبريل، بعد أن كان 0 في فبراير ومارس، مسجلاً أدنى قراءة له منذ مارس 2023.

وبالنظر إلى السياق التاريخي الأوسع، سجل الإنتاج الصناعي لعام 2025 انخفاضًا بنسبة 2.4% على أساس سنوي، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع النمو البالغ 3.6% على أساس سنوي الذي لوحظ في عام 2024. تحول هذا المؤشر الإجمالي للإنتاج الصناعي إلى سلبي ويرجع ذلك أساسًا إلى تراجع حاد في القطاع الاستخراجي، حيث انخفض إنتاج الفحم بنسبة 31%، والنفط والغاز بنسبة 8.4%، وخامات المعادن بنسبة 7.1%.