مصنعو الصلب في بريطانيا يطالبون بمراجعة التدابير الجديدة المفروضة على القطاع
أفاد "جوناثان كليمنتس"، الرئيس التنفيذي لجمعية إنشاءات الصلب البريطانية (BCSA)، بأن الحصص (الكوتا) والرسوم الجمركية الجديدة على واردات الصلب، والتي فرضتها الحكومة البريطانية لدعم المنتجين المحليين، قد تأتي بنتائج عكسية، وفقاً لما نشرته إذاعة "LBC".
وابتداءً من الأول من يوليو، تعتزم الحكومة خفض حجم الواردات المعفاة من الرسوم الجمركية لبعض أنواع منتجات الصلب بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، سترتفع الرسوم المفروضة على الكميات التي تتجاوز الحصص المقررة من 25% إلى 50%. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة ستؤدي إلى زعزعة استقرار السوق نتيجة لعدة عوامل رئيسية:
-
نقص المواد الخام وارتفاع التكاليف: العديد من أنواع المنتجات الخاضعة للتعريفات الجديدة لا يتم تصنيعها بكميات كافية داخل المملكة المتحدة؛ مما يجبر الشركات المحلية على شراء مواد خام مستوردة أكثر تكلفة، وهو ما يضعف قدرتها التنافسية.
-
ثغرة ضريبية: تطبق هذه التعريفات الجمركية على الصلب غير المصنع فقط، بينما يمكن استيراد الهياكل الحديدية الجاهزة (المصنّعة) معفاة من الرسوم الجمركية. ويشجع هذا الأمر المقاولين على إسناد تصنيع الهياكل إلى الخارج، مما أدى بالفعل إلى استيراد سنوي يتجاوز 100 ألف طن من المنتجات الجاهزة بقيمة تتخطى 500 مليون جنيه إسترليني.
-
عدم تلبية المتطلبات البيئية: تشترط المشاريع الحكومية استخدام صلب منخفض الكربون، وهو ما تعجز الشركات البريطانية حالياً عن توفيره بالكميات المطلوبة.
ووفقاً لتقديرات جمعية إنشاءات الصلب البريطانية (BCSA)، ما لم يتم مراجعة هذه السياسة، فإن ما يصل إلى 30 ألف وظيفة في قطاع تصنيع الهياكل الفولاذية ستكون في خطر، وسيتم توجيه الطلبات بشكل جماعي إلى الأسواق الخارجية.
وتدعو الجمعية الحكومة إلى تعديل تدابيرها بشكل عاجل لـ: إعفاء المنتجات الشحيحة من الرسوم، وإغلاق الثغرة القانونية المتعلقة بالهياكل الجاهزة، ومواءمة شروط المشتريات العامة مع القدرات الفعلية لمصانع الصلب البريطانية.
ووفقاً لما أورده مركز "GMK Center"، تعكف المملكة المتحدة حالياً على صياغة خطط لتعديل نظام التعريفة الجمركية على الصلب، وتحديداً لتوسيع نطاق الإعفاءات لتشمل فئات أوسع من منتجات الصلب. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات متتالية من قطاعات الصناعة بأن تدابير التعريفة الجمركية الجديدة قد تكبّد الشركات تكاليف باهظة.
يُذكر أنه بدءاً من 1 يوليو من هذا العام، سيتم خفض حجم حصص استيراد الصلب في المملكة المتحدة بنسبة 60% مقارنة بالاتفاقيات الحالية، بينما سترتفع الرسوم على الواردات التي تتجاوز الحصة من 25% إلى 50%. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرارات مماثلة اتخذها كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا.