المصدرون في جنوب إفريقيا يستعدون لقيود الاتحاد الأوروبي على واردات الصلب
في وقت سابق، حظيت جنوب إفريقيا بمزايا كبرى بفضل اتفاقية التجارة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.
يستعد مصدرو الصلب في جنوب إفريقيا لاضطرابات محتملة في التدفقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي. يأتي ذلك مدفوعاً بنظام حصص الاستيراد (الكوتا) الجديد، والذي يدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو، وسيكون مصحوباً بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الشحنات التي تتجاوز الحدود المحددة، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بيزنس داي" (Business Day).
ويقوم المشاركون في السوق حالياً بتحليل البيانات التجارية لتقييم مدى تأثر قطاع التصدير في جنوب إفريقيا. وينصب التركيز الأساسي على فئات منتجات محددة والاتجاهات التي شهدتها تدفقات الصادرات خلال السنوات الأخيرة.
وتنص الآلية المعتمدة على تحديد أحجام استيراد سنوية ثابتة (حصص)، تطبق ضمنها معدلات التعرفة الجمركية القياسية. وفي حال تجاوز هذه الحدود، سيخضع الصلب المستورد لرسوم إضافية بنسبة 50%.
وأشار بيتر دو بليسيس، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة التحليلية "إكس إيه غلوبال تريد أدفيزرز" (XA Global Trade Advisors)، إلى أن جنوب إفريقيا كانت تتمتع سابقاً بمزايا ملموسة بفضل اتفاقيتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي؛ حيث أتاحت هذه الاتفاقية وصولاً أوسع إلى الأسواق وحفزت نمو الصادرات في فئات معينة من منتجات الصلب.
ومع ذلك، وفي ظل المناخ الحالي، فإن النمو السابق في الشحنات قد ينعكس سلباً على المصدرين، نظراً لأن النظام الجديد يربط مستوى الحماية الجمركية بأنماط الاستيراد طويلة الأجل.
ووفقاً لما أورده مركز "جي إم كيه سنتر" (GMK Center)، فقد نشرت المفوضية الأوروبية لائحاً تنفذية تحدد آلية تخصيص الحصص الجمركية لواردات الصلب بين الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي. وتم تخصيص نصف حصة الاستيراد السنوية للاتحاد الأوروبي (البالغة 18.3 مليون طن) حصرياً للشركاء بموجب اتفاقيات التجارة الحرة، في حين ستكون الكمية المتبقية البالغة 9.15 مليون طن متاحة لجميع الشركاء التجاريين دون تمييز، بما في ذلك الدول المرتبطة باتفاقيات تجارة حرة.