الاتحاد الأوروبي يتوصل إلى اتفاقيات مع 13 دولة لتقليص حجم التخفيضات

تنظر أوكرانيا إلى الاتفاق الحالي الخاص بحصص استيراد الصلب باعتباره نقطة انطلاق في مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وفقاً لما أوردته مجلة "بوليتيكو".

وقد خُصصت لأوكرانيا حصة سنوية تبلغ $1.05$ مليون طن. وتُشير المجلة إلى أن هذا الرقم يستند إلى خفض الصادرات الأوكرانية إلى أوروبا بين عامي 2022 و2024، وهي الفترة المرجعية المستخدمة لاحتساب الحصص.

وفي الوقت نفسه، شحنت أوكرانيا في عام 2025 نحو $2.62$ مليون طن من منتجات الصلب إلى التكتل الأوروبي، مما يعني أن الحصة الجديدة ستؤدي إلى خسارة صُنّاع الصلب الأوكرانيين لحصتهم في السوق.

وفي هذا الصدد، صرحت عضو البرلمان الأوروبي كارين كارلسبو – وهي متحدثة بارزة في هذا الملف – بأن الشروط المنشورة قد أكدت أسوأ مخاوفها بشأن أوكرانيا، حيث قالت:

"سيكون لهذا القرار عواقب وخيمة على صناعة الصلب الأوكرانية واقتصاد البلاد، مما سيؤثر في نهاية المطاف على استقرار أوكرانيا وقدرتها على تمويل معركتها من أجل البقاء".

وتخطط كارلسبو لمناقشة هذه القضية مع المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش. ومع ذلك، سيكون بإمكان أوكرانيا الوصول إلى مجمع الحصص المتبقية المتاحة للدول التي أبرمت اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، وبالتالي قد تكون الأحجام النهائية للإمدادات المعفاة من الرسوم الجمركية أعلى.

ومن جانبه، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الأوكراني تاراس كاتشكا إلى أن كييف تعتبر الاتفاق الحالي نقطة انطلاق، وأن الاتفاق النهائي "يجب أن يأخذ في الاعتبار مسار أوكرانيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ومنطق التكامل الاقتصادي الأعمق، وآفاق الوصول الكامل إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي".

ووفقاً لمسؤول رفيع آخر، فقد منح التكتل أوكرانيا بعض المزايا لأن الفترة المرجعية – والتي تزامنت مع بداية الغزو الروسي الشامل – لم تكن قابلة للتعديل. ومع ذلك، فقد مُنحت البلاد بعض الحصص الثنائية في فئات لم تستوفِ شروطها رسمياً، نظراً لأن حصتها من الإمدادات كانت دون حد الـ $5\%$.

وبشكل عام، تشير "بوليتيكو" إلى أن الاتحاد الأوروبي قد عرض تخفيف الصدمة على شركائه في اتفاقية التجارة الحرة (FTA) شرط أن يوقعوا على اتفاق يتنازلون بموجبه عن حقهم في الطعن على القرارات، سواء ثنائياً أو داخل منظمة التجارة العالمية. وقد وقعت 13 دولة على هذا الاتفاق، ومن المتوقع الانتهاء من الإجراءات السياسية الرسمية في الأشهر المقبلة. وتضم قائمة هؤلاء الشركاء: تركيا، الهند، جنوب إفريقيا، كوريا الجنوبية، إندونيسيا، مصر، البرازيل، المملكة المتحدة، سويسرا، مقدونيا الشمالية، الأرجنتين، أوكرانيا، وسنغافورة.

وفي الوقت نفسه، سيقع العبء الأكبر للتخفيضات على عاتق الصين ودول أخرى، رغم نفي بروكسل أن تكون هذه الإجراءات موجهة ضد الصين تحديداً.

ووفقاً لموقع "EUobserver"، استحوذت الصين على $9.9\%$ من واردات الصلب إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي، علماً بأنها لا تملك اتفاقية تجارية مع التكتل. أما أكبر مصدرين خلال تلك الفترة، بحصص بلغت $17.2\%$ و $11.5\%$ على التوالي، فهما تركيا وكوريا الجنوبية، واللتان أُدرجتا ضمن قائمة الدول التي تم التوصل إلى اتفاقيات معها.

يُذكر أنه في 30 يونيو، نشرت المفوضية الأوروبية لائحة تنفيذية تحدد بوضوح آلية تخصيص الحصص الجمركية لواردات الصلب بين الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي. حيث يُخصص نصف حصة الاستيراد السنوية (أي نحو $18.3$ مليون طن) حصرياً للشركاء بموجب اتفاقيات التجارة الحرة، بينما ستكون الـ $9.15$ ملايين طن المتبقية متاحة لجميع الشركاء التجاريين دون تمييز، بما في ذلك الدول التي ليس لديها اتفاقيات تجارة حرة.