دراسة: الصلب الأخضر يبدو خياراً مجدياً بشرط وضع حد أقصى لتكاليف الإنتاج
أفادت دراسة حديثة اطلعت عليها منصة "كالانش" (Kallanish) بأن شركات الصلب الألمانية يمكنها الصمود في وجه المنافسة العالمية عبر إنتاج صلب صديق للبيئة، شريطة الإبقاء على تكاليف الصلب الخام دون مستوى 650 يورو للطن (€650/t). ومع ذلك، أكدت الدراسة أن هذا الأمر يعتمد بشكل وثيق على الإجراءات السياسية الرامية إلى توفير الظروف الإطارية الملائمة.
وخلصت الدراسة، التي تكفلت بها مؤسسة "هانس بوكلر" (Hans-Böckler-Stiftung) وأجرتها "جامعة مانهايم"، إلى أن عملية التحول لن تكلل بالنجاح إلا إذا كان إطار السياسة الصناعية مهيأً للمرحلة الحرجة من هذا التحول.
ويتطلب ذلك، من بين أمور أخرى، وضع حد أقصى طويل الأجل لأسعار الكهرباء والهيدروجين الموجهين للقطاع الصناعي. أما على المستوى الأوروبي، فإن الأمر يقتضي تطبيق قاعدة "اشترِ المنتج الأوروبي" في المشتريات الحكومية، فضلاً عن اتخاذ تدابير حمائية ضد بيع الصلب بأسعار متدنية للغاية نتيجة "الإغراق البيئي والاجتماعي والدعم الحكومي".
وحسب حسابات معدّي الدراسة، فإنه بدون قطاع صلب فعال، سيفقد الاقتصاد الألماني عبر سلسلة القيمة ما يصل إلى 30 مليار يورو سنوياً من إيرادات القيمة المضافة.
وأشارت الدراسة إلى أن "الأمر يشبه تماماً شرائح الكمبيوتر، والمضادات الحيوية، والمواد الكيميائية؛ لا يمكننا الاستغناء عن الصلب، وإذا فعلنا ذلك، فسنواجه مفاجأة غير سارة".
وفيما يتعلق بالأسعار، اقترح الباحثون تحديد سعر مضمون للكهرباء يبلغ 60 يورو لكل ميجاوات في الساعة (MWh)، شاملاً رسوم الشبكة وجميع الضرائب والرسوم الأخرى، وسعر شراء مضمون للهيدروجين الأخضر يبلغ 140 يورو للميجاوات في الساعة حتى عام 2035.
وبناءً على هذه الشروط، تشير حساباتهم إلى أن تكلفة الصلب الخام المنتج عبر طريقة الاختزال المباشر (DRI) ستصل إلى 590 يورو للطن. ووفقاً للدراسة، فإن هذا المستوى من التكلفة يعد مجدياً اقتصادياً بالنظر إلى أن متوسط سعر السوق للملفات المدرفلة على الساخن (HRC) بلغ 640 يورو للطن على مدار السنوات الثلاث الماضية. كما أشار المؤلفون إلى أن تكلفة الصلب الخام القائم على الخردة والمصنع عبر طريقة فرن القوس الكهربائي (EAF) ستبلغ 450 يورو للطن، وهو خيار مجدٍ اقتصادياً أيضاً.